تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ بِعَقِبِهَا -
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ
وَعَجِبْتُ لِمَنِ اغْتَمَّ كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى -
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ بِعَقِبِهَا -
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
وَعَجِبْتُ لِمَنْ مُكِرَ بِهِ كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى -
وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ بِعَقِبِهَا -
فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا
وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى -
ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ بِعَقِبِهَا
إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ
الْآيَةَ وَعَسَى مُوجِبَةٌ 5836 وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَحْمَرِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَلِّمْنِي مَوْعِظَةً فَقَالَ لَهُ ع إِنْ كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ بِالرِّزْقِ فَاهْتِمَامُكَ لِمَا ذَا
شرح
وجربنا كثيرا هذه الآيات لما ذكر فوقع كما وعد الله تعالى بلا تأخير . « وروى محمد بن زياد الأزدي » ابن أبي عمير « عن أبان بن عثمان الأحمر » في الموثق كالصحيح « إن كان الله تبارك وتعالى قد تكفل بالرزق » في قوله تعالىوَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها، وقال تعالى( وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ )« 1 » أي كما وصل إليكم رزق النطق وأنتم لا تعلمون أنه من أي عالم « فاهتمامك » وغمك « لما ذا » ولا ينافي ذلك أن يفتح باب دكانه ويتوكل على الله سبحانه كما تقدم أو هذا بالنظر إلى العلماء الربانيين المتوكلين فإن أسبابهم قطع الأسباب « وإن كان الرزق » الحلال « مقسوما فالحرص لما ذا » وهو كالسابق بل أدخل فإن القسمة لا تتغير وليس في
هامش
( 1 ) الذاريات - 22