تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وَإِنْ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّهِ وَقَدَرِهِ فَالْحُزْنُ لِمَا ذَا وَإِنْ كَانَتِ الدُّنْيَا فَانِيَةً فَالطُّمَأْنِينَةُ إِلَيْهَا لِمَا ذَا
شرح
« وإن كان كل شيء بقضاء من الله وقدره فالحزن لما ذا » وتقدم الأخبار في الأعمال وأنها لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين ، ولا ينافي تقدير الله تعالى وقضاؤه مع اختيار العبد فإنهما يرجعان إلى العلم سيما في البلايا والمحن التي لا تكليف فيها ، قال الله تبارك وتعالى( لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ« 1 » ) والقرآن مشحون بها . وروى الكليني في الصحيح ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وأن الضار النافع هو الله عز وجل « 2 » وفي الصحيح ، عن أبي ولاد الحناط وعبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من صحة يقين المرء المسلم أن لا يرضى الناس بسخط الله ولا يلومهم على ما لا يؤته الله فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص ولا يرده كراهية كاره ، ولو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت ثمَّ قال : إن الله تعالى بعدله وقسطه جعل الروح والراحة في اليقين ، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط . وفي الصحيح ، عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين . وفي الصحيح ، عن سعيد بن قيس الهمداني قال : نظرت يوما في الحرب إلى رجل عليه ثوبان فحركت فرسي فإذا هو أمير المؤمنين عليه السلام فقلت : يا أمير
هامش
( 1 ) الحديد - 23 ( 2 ) أورده والأربعة التي بعده في أصول الكافي باب فضل اليقين خبر 7 - 2 - 3 - 8 - 5 من كتاب الحجة .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 95 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى