. . . . . . . . . .
شرح
ولم يتوالاه فعليه لعنتي وغضبي (وَلْتَنْظُرْ( كل - خ )نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَأن تزل بعد ثبوتهاإِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَأنه جنب الله الذي ذكر في كتابه( يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِالآية ) « 1 » .
معاشر الناس تدبروا القرآن وافهموا آياته وانظروا في محكماته ولا تتبعوا متشابهه فوالله لن يبين لكم زواجره ولا تفسيره إلا الذي أنا آخذ بيده ، وشائل « 2 » بعضده ورافعه بيدي ومعلمكم أن من كنت مولاه فعلي مولاه أخي ووصيي موالاة من الله أنزلها علي .
معاشر الناس : إن عليا والطاهرين من ذريتي عليه السلام ولدي وولده هم الثقل الأصغر والقرآن الثقل الأكبر وكل واحد منهما منبئ عن صاحبه وموافق له ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ألا أنهم أمناء الله في خلقه وحكامه في أرضه ألا وقد أديت ألا وقد أسمعت ألا وقد بلغت . ألا وقد أوضحت ألا وإني أقول عن الله إنه لا أمير للمؤمنين غير أخي ، ولا يحل لأحد بعدي غيره .
ثمَّ ضرب بيده إلى عضده فرفعها وكان أمير المؤمنين عليه السلام مذاول ما صعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منبره على درجة دون مقامه فبسط يده نحو وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيده حتى استكمل بسطهما إلى السماء وشال عليا عليه السلام حتى صارت رجله مع ركبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
ثمَّ قال : معاشر الناس هذا أخي علي وصيي وواعي علمي ، وخليفتي في أمتي على من آمن بي ، ألا إن تنزيل القرآن على وتأويله وتفسيره بعدي عليه ، والعمل بما يرضى الله ومحاربة أعدائه ، والدال على طاعته والناهي عن معصيته أنه خليفة
هامش
( 1 ) الحشر 18 وقوله تعالىفِي جَنْبِ اللَّهِاي في جانبه يعنى في حقه وهو طاعته ( أقرب الموارد )
( 2 ) كناية عن رفعه باخذه ( ص ) بعضد عليّ عليه السلام كقول الشاعر : إذا شالت الجوزاء والنجم طالع - اى إذا ارتفعت ( أقرب الموارد ) .