تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
يَا عَلِيُّ حَقُّ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ أَنْ يُحْسِنَ اسْمَهُ وَأَدَبَهُ وَيَضَعَهُ مَوْضِعاً صَالِحاً وَحَقُّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ أَنْ لَا يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ وَلَا يَمْشِيَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا يَجْلِسَ أَمَامَهُ وَلَا يَدْخُلَ مَعَهُ فِي الْحَمَّامِ يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَسْوَاسِ أَكْلُ الطِّينِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ بِالْأَسْنَانِ وَأَكْلُ اللِّحْيَةِ يَا عَلِيُّ لَعَنَ اللَّهُ وَالِدَيْنِ حَمَلَا وَلَدَهُمَا عَلَى عُقُوقِهِمَا يَا عَلِيُّ يَلْزَمُ الْوَالِدَيْنِ مِنْ عُقُوقِ وَلَدِهِمَا مَا يَلْزَمُ الْوَلَدَ لَهُمَا مِنْ عُقُوقِهِمَا يَا عَلِيُّ رَحِمَ اللَّهُ وَالِدَيْنِ حَمَلَا وَلَدَهُمَا عَلَى بِرِّهِمَا يَا عَلِيُّ مَنْ أَحْزَنَ وَالِدَيْهِ فَقَدْ عَقَّهُمَا يَا عَلِيُّ مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَاسْتَطَاعَ نَصْرَهُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ خَذَلَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَا عَلِيُّ مَنْ كَفَى يَتِيماً فِي نَفَقَتِهِ بِمَالِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ يَا عَلِيُّ مَنْ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ تَرَحُّماً لَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا عَلِيُّ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ وَلَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ وَلَا وَحْشَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ وَلَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ وَلَا عِبَادَةَ مِثْلُ التَّفَكُّرِ -
شرح
والآيات المزبورة للمطالب المذكورة مجربة ، بل جرينا كل آية من القرآن لكل مطلب وهذه إحدى معجزاته الباهرة . « لعن الله والدين حملا ولدهما على عقوقهما » بأن يكلفاه التكاليف الشاقة فإنه سبب لعقوقه ، وتقدم أخبار بر الوالدين . « ولا وحدة أوحش من العجب » لأن من أعجب بنفسه وتخيل أنه عالم أو صالح أو زاهد مثلا توقع من العالمين احترامه وتعظيمه ، بل لا يبدأهم بالسلام ، ويتوقع