5690 وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيُّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع - عَنْ طَائِفَتَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِحْدَاهُمَا بَاغِيَةٌ وَالْأُخْرَى عَادِلَةٌ اقْتَتَلُوا فَقَتَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَبَاهُ أَوْ ابْنَهُ أَوْ أَخَاهُ أَوْ حَمِيمَهُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ وَهُوَ وَارِثُهُ هَلْ يَرِثُهُ قَالَ نَعَمْ لِأَنَّهُ قَتَلَهُ بِحَقٍّ
قَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ ابْنَهُ ضَرْباً غَيْرَ مُسْرِفٍ فِي ذَلِكَ يُرِيدُ بِهِ تَأْدِيبَهُ فَمَاتَ الِابْنُ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ وَرِثَهُ الْأَبُ وَلَمْ تَلْزَمْهُ الْكَفَّارَةُ لِأَنَّ لِلْأَبِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَهُوَ مَأْمُورٌ بِتَأْدِيبِ وَلَدِهِ لِأَنَّهُ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَامِ يُقِيمُ حَدّاً عَلَى رَجُلٍ فَيَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ فَلَا دِيَةَ عَلَى الْإِمَامِ وَلَا كَفَّارَةَ وَلَا يُسَمَّى الْإِمَامُ قَاتِلًا إِذَا أَقَامَ حَدَّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَجُلٍ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ ضَرَبَ الِابْنَ ضَرْباً مُسْرِفاً فَمَاتَ لَمْ يَرِثْهُ الْأَبُ وَكَانَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَكُلُّ مَنْ كَانَ لَهُ الْمِيرَاثُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَكُلُّ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْمِيرَاثُ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فَإِنْ كَانَ بِالابْنِ جُرْحٌ فَبَطَّهُ الْأَبُ فَمَاتَ الِابْنُ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ بِقَاتِلٍ وَهُوَ يَرِثُهُ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَلَا دِيَةَ لِأَنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْأَدَبِ وَالِاسْتِصْلَاحِ وَالْحَاجَةِ مِنَ الْوَلَدِ إِلَى ذَلِكَ وَإِلَى شِبْهِهِ مِنَ الْمُعَالَجَاتِ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ رَاكِباً عَلَى دَابَّةٍ فَوَطِئَتْ أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَرِثْهُ وَكَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَالْكَفَّارَةُ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ يَسُوقُ الدَّابَّةَ أَوْ يَقُودُهَا فَوَطِئَتْ أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ فَمَاتَ وَرِثَهُ وَكَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ لِلْوَرَثَةِ وَلَمْ تَلْزَمْهُ كَفَّارَةٌ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا حَفَرَ بِئْراً فِي غَيْرِ حَقِّهِ أَوْ أَخْرَجَ كَنِيفاً أَوْ ظُلَّةً فَأَصَابَ شَيْءٌ مِنْهَا وَارِثاً فَقَتَلَهُ لَمْ تَلْزَمْهُ الْكَفَّارَةُ وَكَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَوَرِثَهُ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِقَاتِلٍ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي حَقِّهِ لَمْ يَكُنْ بِقَاتِلٍ وَلَا وَجَبَ فِي ذَلِكَ دِيَةٌ وَلَا كَفَّارَةٌ
شرح
« وروى سليمان بن داود المنقري » كالشيخ « 1 » ويدل على أن القتل لو كان
هامش
( 1 ) التهذيب باب ميراث القاتل خبر 17