فَإِنْ تَرَكَ عَمّاً وَابْنَ أَخٍ فَالْمَالُ لِابْنِ الْأَخِ وَغَلِطَ يُونُسَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي قَوْلِهِ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَإِنَّمَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ الشُّبْهَةُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا رَأَى أَنَّ بَيْنَ الْعَمِّ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ ثَلَاثَةَ بُطُونٍ وَكَذَلِكَ بَيْنَ ابْنِ الْأَخِ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ ثَلَاثَةَ بُطُونٍ وَهُمَا جَمِيعاً مِنْ طَرِيقِ الْأَبِ قَالَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَهَذَا غَلَطٌ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَا جَمِيعاً كَمَا وَصَفَ فَإِنَّ ابْنَ الْأَخِ مِنْ وُلْدِ الْأَبِ وَالْعَمَّ مِنْ وُلْدِ الْجَدِّ وَوُلْدُ الْأَبِ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْ وُلْدِ الْجَدِّ وَإِنْ سَفَلُوا كَمَا أَنَّ ابْنَ الِابْنِ أَحَقُّ مِنَ الْأَخِ لِأَنَّ ابْنَ الِابْنِ مِنْ وُلْدِ الْمَيِّتِ وَالْأَخَ مِنْ وُلْدِ الْأَبِ وَوُلْدُ الْمَيِّتِ أَحَقُّ بِالْمِيرَاثِ مِنْ وُلْدِ الْأَبِ وَإِنْ كَانُوا فِي الْبُطُونِ سَوَاءً فَإِنْ تَرَكَ ابْنَةَ خَالَتِهِ وَعَمَّةَ أُمِّهِ فَالْمَالُ لِابْنَةِ خَالَتِهِ لِأَنَّ ابْنَةَ الْخَالَةِ مِنْ وُلْدِ الْجَدَّةِ وَعَمَّةَ الْأُمِّ مِنْ وُلْدِ جَدَّةِ الْأُمِّ وَوُلْدُ جَدَّةِ الْمَيِّتِ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْ وُلْدِ جَدَّةِ أُمِّ الْمَيِّتِ وَكَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ عَمَّ أُمِّهِ وَابْنَ خَالِهِ فَالْمَالُ لِابْنِ خَالِهِ فَإِنْ تَرَكَ عَمَّةَ أُمِّهِ وَابْنَةَ خَالَتِهِ فَقَدِ اسْتَوَيَا فِي الْبُطُونِ إِلَّا أَنَّ عَمَّةَ الْأُمِّ مِنْ وُلْدِ جَدَّةِ الْأُمِّ وَابْنَةَ الْخَالَةِ مِنْ وُلْدِ جَدَّةِ الْمَيِّتِ فَابْنَةُ الْخَالَةِ أَحَقُّ بِالْمَالِ كُلِّهِ وَكَذَلِكَ ابْنُ الْخَالَةِ فَإِنْ تَرَكَتِ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا وَعَمَّتَهَا وَخَالَتَهَا فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْخَالَةِ الثُّلُثُ وَمَا بَقِيَ فَلِلْعَمَّةِ بِمَنْزِلَةِ زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْأَبِ السُّدُسُ فَإِنْ تَرَكَ خَالًا وَخَالَةً فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَكَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ خَالٍ وَابْنَ خَالَةٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَإِنْ تَرَكَ خَالَةَ الْأُمِّ وَعَمَّةَ الْأَبِ فَلِخَالَةِ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِعَمَّةِ الْأَبِ الثُّلُثَانِ
شرح
إذا لم يكن معهما أحد إن الله يقولوَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ