5649 وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ أَنَّ عَلِيّاً ع أَعْطَى الْجَدَّةَ الْمَالَ كُلَّهُ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّمَا أَعْطَاهَا الْمَالَ كُلَّهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ وَارِثٌ غَيْرُهَا
5650 وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَقَحَّمَ جَرَاثِيمَ جَهَنَّمَ فَلْيَقُلْ فِي الْجَدِّ
وَرَوَى ابْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ حَفِظْتُ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ فِي الْجَدِّ مِائَةَ قَضِيَّةٍ يُخَالِفُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ اعْلَمْ أَنَّ الْجَدَّ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ أَبَداً يَرِثُ حَيْثُ يَرِثُ - وَيَسْقُطُ حَيْثُ يَسْقُطُ وَغَلِطَ الْفَضْلُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الْجَدَّ يَرِثُ مَعَ وَلَدِ الْوَلَدِ وَلَا يَرِثُ مَعَهُ الْأَخُ وَيَرِثُ الْجَدُّ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ مَعَ الْأَبِ وَالْجَدُّ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ مَعَ الْأُمِّ وَلَا يَرِثُ الْأَخُ مَعَ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَابْنُ الْأَخِ يَرِثُ مَعَ الْجَدِّ وَلَا يَرِثُ مَعَ الْأَخِ فَكَيْفَ يَكُونُ الْجَدُّ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ أَبَداً وَكَيْفَ يَرِثُ حَيْثُ يَرِثُ وَيَسْقُطُ حَيْثُ يَسْقُطُ بَلِ الْجَدُّ مَعَ الْإِخْوَةِ بِمَنْزِلَةِ وَاحِدٍ
شرح
وبإسناده عن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال : توفي رجل وترك جدتين أم أمه وأم أبيه فورث أبو بكر أم أمه وترك الأخرى فقال رجل من الأنصار : لقد تركت امرأة لو أن الجدتين هلكتا وابنهما حي ما ورث من التي ورثتها شيئا وورث التي تركت أم أبيه فورثها .
« وروى الحسن بن علي بن النعمان » في القوي « أن عليا عليه السلام أعطى الجدة المال كله » ما ذكره المصنف هو الظاهر .
« من أراد أن يقتحم » أو يتهجم « جراثيم جهنم » وروى العامة عنه ( من سره أن يقتحم جراثيم جهنم فليقض في الجد ) ( اقتحم الإنسان وتقحمه إذا رمى بنفسه من غير روية وتثبط ) أي يرمى نفسه في معظم عذابها .
« وغلط الفضل في ذلك لأن الجد يرث » تقدم من الأخبار ما يدل على أنه يرث بل يعطى طعمة مع أنه قال : يرث حيث يرث الأخ ولم يقل إنه يرث الأخ حيث يرث الجد