مِنْهُمْ فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ أَبَداً بِمَنْزِلَتِهِمْ يَرِثُ حَيْثُ يَرِثُ الْأَخُ وَيَسْقُطُ حَيْثُ يَسْقُطُ الْأَخُ فَلَاوَ ذَكَرَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ مِنَ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ
5651 مَا رَوَاهُ فِرَاسٌ « 1 » عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فِي سِتَّةِ إِخْوَةٍ وَجَدٍّ أَنِ اجْعَلْهُ كَأَحَدِهِمْ وَامْحُ كِتَابِي
فَجَعَلَهُ عَلِيٌّ ع سَابِعاً مَعَهُمْ وَقَوْلُهُ ع وَامْحُ كِتَابِي كَرِهَ أَنْ يُشَنَّعَ عَلَيْهِ - بِالْخِلَافِ عَلَى مَنْ تَقَدَّمَهُ وَلَيْسَ هَذَا بِحُجَّةٍ لِلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ لِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ إِنَّمَا يُثْبِتُ أَنَّ الْجَدَّ مَعَ الْإِخْوَةِ بِمَنْزِلَةِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَلَيْسَ يُثْبِتُ كَوْنَهُ أَبَداً بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ وَلَا يُثْبِتُ أَنَّهُ يَرِثُ حَيْثُ يَرِثُ الْأَخُ وَيَسْقُطُ حَيْثُ يَسْقُطُ الْأَخُ وَرَوَى مُخَالِفُونَا أَنَّ عُمَرَ تُوُفِّيَ ابْنُ ابْنِهِ وَتَرَكَهُ وَتَرَكَ أَخَوَيْنِ فَسَأَلَ عُمَرُ زَيْداً عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ أَرَى الْمَالَ بَيْنَكُمْ أَثْلَاثاً فَأَخَذَ عُمَرُ بِقَوْلِ زَيْدٍ فَجَعَلَ نَفْسَهُ وَهُوَ الْجَدُّ أَخاً وَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ قَالَ فِي أَخٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ لِأَبٍ وَجَدٍّ إِنَّ الْمَالَ بَيْنَ الْأَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْجَدِّ نِصْفَانِ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ لِلْأَبِ فَجَعَلَ الْجَدَّ هَاهُنَا أَخاً كَأَنَّ الْمَيِّتَ تَرَكَ أَخَوَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَخاً لِأَبٍ فَجَعَلَ الْجَدَّ أَخاً وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا نَقُولُهُ فَإِنْ تَرَكَ الرَّجُلُ أَخاً وَأُخْتاً لِأُمٍّ وَجَدّاً وَجَدَّةً مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَأُخْتاً لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَخاً لِأَبٍ فَلِلْأَخِ وَالْأُخْتِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَالْجَدِّ وَالْجَدَّةِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ الثُّلُثُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَسَقَطَ الْأَخُ مِنَ الْأَبِ
شرح
لكنه قال : يسقط حيث يسقط ، وكذا جميع أغلاطه مع أن مراد الفضل ظاهر للحجة
هامش
( 1 ) قال المقدسي فراس بن يحيى الهمدانيّ أبو يحيى الخارقى الكوفيّ المكتب سمع الشعبي عند مسلم والبخاري وحاله مجهول ( وفراس بكسر الفاء وخفة الراء واهمال السين رجال الممقانى ج 2 .