فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحُرِّ وَإِنَّمَا فِعْلُهُمَا وَاحِدٌ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَحِمَهُ أَنْ يَجْمَعَ عَلَيْهِ رِبْقَ الرِّقِّ وَحَدَّ الْحُرِّ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَعَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَدْفَعَ ثَمَنَهُ إِلَى مَوْلَاهُ مِنْ سَهْمِ الرِّقَابِ
5052 وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَحْوَلِ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي
شرح
وروي مرة حكم العبد ورواه المصنف ( ومرة ) روي حكم الأمة ورواه الكليني وتبعه الشيخ ولا شك في تساوي حكمهما .
وعبارة الشيخين أمة زنت قال : تجلد خمسين ، قلت : فإنها عادت قال :
تجلد خمسين ، قلت فيجب عليها الرجم في شيء من الحالات ؟ قال ، إذا زنت ثمان مرات يجب عليها الرجم قال : قلت : كيف صار في ثمان مرات ؟ قال : لأن الحر إذا زنى أربع مرات وأقيم عليه الحد قتل فإذا زنت الأمة ثماني مرات رجمت في التاسعة ، قلت : وما العلة في ذلك ؟ فقال : إن الله رحمها أن يجمع عليها ربق الرق وحد الحر قال : ثمَّ قال : وعلى إمام المسلمين أن يدفع ثمنه إلى مواليه من سهم الرقاب .
وبسبب هذا الاختلاف اختلف الأصحاب في الثامنة والتاسعة ، وروى الشيخان في الحسن كالصحيح ، عن بريد « 1 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا زنى العبد ضرب خمسين فإن عاد ضرب خمسين فإن عاد ضرب خمسين إلى ثمان مرات ، فإن زنى ثمان مرات قتل وأدى الإمام قيمته إلى مولاه ( أو مواليه ) من بيت المال « 2 » - وهذا الخبر يؤيد كون من روى عنه مروان هو بريد « 3 » وأن القتل في الثامن وإن احتمل التاسع « وروى الحسن بن محبوب » في الصحيح كالشيخين « 4 » « عن الحرث بن الأحول »
هامش
( 1 ) في الكافي ( حميد بن يزيد ) بدل ( بريد )
( 2 ) الكافي باب ما يجب على المماليك إلخ خبر 10 والتهذيب باب الحدّ في الزنا خبر 87
( 3 ) وعلى ما في الكافي فلا تأييد
( 4 ) الكافي باب ما يجب على المماليك إلخ خبر 4 والتهذيب باب الحدّ في الزنا خبر 82 .