تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
قِبَلِ أُمِّهِ ثُلُثَ الدِّيَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ أُمِّهِ فَفُضَّ الدِّيَةَ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ مِنَ الرِّجَالِ الْمُدْرِكِينَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ خُذْهُمْ بِهَا وَاسْتَأْدِهِمُ الدِّيَةَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَلَا قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ فَفُضَّ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْمَوْصِلِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا وَنَشَأَ وَلَا تُدْخِلَنَّ فِيهِمْ غَيْرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبُلْدَانِ ثُمَّ اسْتَأْدِ ذَلِكَ مِنْهُمْ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ نَجْماً حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ قَرَابَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا وَكَانَ مُبْطِلًا فَرُدَّهُ إِلَيَّ مَعَ رَسُولِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَنَا وَلِيُّهُ وَالْمُودِي عَنْهُ وَلَا يُبْطَلُ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ 5309 وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَيْسَ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ مُعَاقَلَةٌ فِيمَا يَجْنُونَ مِنْ قَتْلٍ أَوْ جِرَاحَةٍ إِنَّمَا يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ
شرح
ويدل على تقديم الوارث الذي له سهم في القرآن بخصوصه لا ما كان بعمومه من ذوي الأرحام ، على غيره من القرابة ، والمشهور البسط على الجميع لئلا يلزم الإجحاف عليهم سيما إذا قيل بالمقدر كما ذهب إليه الأكثر ، وهو نصف مثقال من الذهب المسكوك على الغني ، وربع على غيره ولو لم يكن فيقسط على المتقرب بالأب كالأعمام وأولادهم ، وعلى المتقرب بالأم كالأخوال وأولادهم بأن يكون الثلثان على المتقرب بالأب والثلث على المتقرب بالأم وعمل على هذا التفصيل بعض الأصحاب . والمشهور بينهم أنها على العصبة وهم الأخوة وأولادهم ، والأعمام وأولادهم إلا أن يؤول المتقرب بالأم بأولاد البنات من الأعمام من الذكور البالغين وذكور أولاد العمات فإنهم متقربون إليه بالأب على قول جماعة ، وفي دخول الآباء والأولاد خلاف والمشهور دخولهم لأنهم أقرب وليس فيه نص فالتوقف أولى . ولو لم يكن له قرابة فيفض على أهل البلد ولم يعمل به أحد غير المصنف والكليني ، والمشهور أنها حينئذ على الإمام لأنه عليه السلام وارثه ، أو على بيت المال لئلا يهدر دم مسلم . « وروى الحسن بن محبوب عن أبي ولاد » في الصحيح كالشيخين « 1 » ويدل على أنه ليس بين أهل الذمة معا قلة بل الدية على مثل الجاني ، ومع إعساره على
هامش
( 1 ) الكافي باب العاقلة خبر 1 والتهذيب باب البينات على القتل خبر 14