تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
5234 وَقَضَى عَلِيٌّ ع فِي أَرْبَعَةِ نَفَرٍ اطَّلَعُوا فِي زُبْيَةِ الْأَسَدِ فَخَرَّ أَحَدُهُمْ فَاسْتَمْسَكَ بِالثَّانِي وَاسْتَمْسَكَ الثَّانِي بِالثَّالِثِ وَاسْتَمْسَكَ الثَّالِثُ بِالرَّابِعِ حَتَّى أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً عَلَى الْأَسَدِ فَقَضَى بِالْأَوَّلِ أَنَّهُ فَرِيسَةُ الْأَسَدِ وَغَرَّمَ أَهْلَهُ ثُلُثَ الدِّيَةِ لِأَهْلِ الثَّانِي وَغَرَّمَ أَهْلَ الثَّانِي لِأَهْلِ الثَّالِثِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ وَغَرَّمَ أَهْلَ الثَّالِثِ لِأَهْلِ الرَّابِعِ الدِّيَةَ كَامِلَةً
شرح
على صاحبه شاهدين والآخر خمسة فقضى لصاحب الشهود الخمسة خمسة أسهم ولصاحب الشاهدين سهمين « 1 » ، ولعله على الصلح . « وقضى عليه السلام » رواه الكليني ، عن محمد بن قيس ، والظاهر أخذه من كتابه ، ورواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » « في أربعة نفر اطلعوا في زبية الأسد » وهي بالضم حفرته « فخر » أي سقط « أحدهم فاستمسك بالثاني » أي أخذه حتى لا يسقط فاستمسك الثاني بالثالث ، واستمسك الثالث بالرابع حتى أسقط بعضهم بعضا على الأسد فقتلهم الأسد « فقضى بالأول أنه فريسة الأسد » أي قتيله وطعمته لأنه سقط من نفسه فكأنه أطعمه الله الأسد « وغرم أهله ثلث الدية » للثاني لأنه تلف بجذب الأول إياه وجذبه للثالث والرابع على نفسه فكأنه تلف بثلاثة اثنان منها من نفسه وواحدة من غيره « وغرم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية » فإنه جذب الثالث وصار سببا لأن يجذب الثالث الرابع وهدر الثالث لجذبه الرابع على نفسه ، ولو لم يجذبه لأمكن أن يتخلص ولا يستقيم هذا على وفق السابق « وغرم الثالث لأهل الرابع الدية كاملة » فإنه تلف بمحض جذب الثالث فقط وكان الواقع أنه لو لم يكن الجذب لكان أمكن التخلص فصار الجذب سببا لهلاك المجذوب .
هامش
( 1 ) التهذيب باب البينتين تتقابلان إلخ خبر 14 من كتاب القضاء والكافي باب النوادر خبر 23 من كتاب القضاء ( 2 ) التهذيب باب الاشتراك في الجنايات خبر 1
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 348 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى