5235 وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ كُنْتُ شَاهِداً عِنْدَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ يُنَادِي بِأَبِي جَعْفَرٍ الدَّوَانِيقِيِّ رَجُلٌ وَهُوَ يَطُوفُ وَيَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ طَرَقَا أَخِي لَيْلًا فَأَخْرَجَاهُ مِنْ مَنْزِلِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ وَوَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا صَنَعَا بِهِ فَقَالَ لَهُمَا مَا صَنَعْتُمَا بِهِ فَقَالا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَلَّمْنَاهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ لَهُمَا وَافِيَانِي « 1 » غَداً
شرح
فهدر ما كان بسببه وهو ثلاثة أرباع وبقي له ربع على الحافر ، ولما لم يقصد الحافر وقوع الإنسان فيها كان خطأ وكانت الدية على عاقلته ، والثاني تلف بثلاثة وهو جذب الأول وجذبه للاثنين فيكون له الثلث وهدر بفعله الثلثان والثالث تلف بجذب الثاني له ، وجذبه الرابع فيكون له النصف على الثاني وهدر نصفه بفعله ويكون للرابع الكل على الثالث .
ولما لم تكن تلك الجذبات باختيارهم كان خطأ وكانت الديات على قبائلهم من كانت عاقلة منهم ، وظاهر الخبر أن الجميع على قبائل المزدحمين ويحمل على الثلاثة غير الأول فإن ربعه على قبيلة الحافر ، وعلى ذلك لا يحتاج إلى طرح الخبر لعدم التدبر .
فتدبر أيها المنصف أنه هل يجوز العمل بالآراء بعد ورود النص الصحيح من أئمة الهدى عليهم السلام ، وبعد القول بصحته عنهم ولم يحصل فينا إلا بمتابعة العامة وإرادة أن يكون التصانيف فينا كثيرة كما كانت لهم ، وأي تصنيف أحسن من آثار الصادقين عن الله تبارك وتعالى والْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ.
« وروي عن عمرو بن أبي المقدام » في القوي كالصحيح كالشيخين « 2 » ويدل على أن من أخرج بالليل أحدا من الدار فهو ضامن له حتى يرجع به إلى
هامش
( 1 ) وافى فلان اي اتى ( الصحاح )
( 2 ) الكافي باب الرجل يمسك الرجل فيقتله آخر خبر 3 والتهذيب باب ضمان النفوس خبر 1