قَالَ وَكَانَ إِذَا قَطَعَ الْيَدَ قَطَعَهَا دُونَ الْمَفْصِلِ وَإِذَا قَطَعَ الرِّجْلَ قَطَعَهَا مِنَ الْكَعْبِ قَالَ وَكَانَ لَا يَرَى أَنْ يُعْفَى - عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْحُدُودِ
شرح
يترك في حق الله عز وجل وأما في حقوق الناس فيقتص منه في الأربع جميعا « 1 » .
« قال » أي أبو جعفر عليه السلام في الصحيح « وكان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل » أي أسفل منه أي لا يقطع من الزند كما يقطعها العامة منه ، أو المراد به مفصل الأصابع وحينئذ يكون ( دون ) بمعنى ( عند ) « وإذا ( فإذا خ ) قطع الرجل قطعها من الكعب » وهذه الصحيحة مؤيدة لما ذهب إليه العلامة من أن الكعب ، المفصل دون الساق لأنه لا يمكن القطع من العظم الناتئ .
وروى الشيخان في الصحيح ، عن الكلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له من أين يجب القطع ؟ قال : فبسط أصابعه ، وقال : من هاهنا يعني من مفصل الكف « 2 » .
وكان التفسير من الرواة وهو مجمل أو مفيد لخلاف المراد لأنه لو كان المراد الزند فلا معنى لبسط الأصابع ، ولو كان مراد المفسر مفصل الأصابع فالتعبير عنه بذلك مجمل ، ولو كان من المعصوم عليه السلام فللتقية بعد إظهار الحق .
ورؤيا في الموثق كالصحيح ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : يقطع يد السارق ويترك إبهامه وصدر راحته ويقطع رجله ويترك له عقبه - يمشي عليها « 3 » .
وفي الموثق ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : القطع من وسط الكف ولا يقطع الإبهام وإذا قطعت الرجل ترك العقب لم يقطع - وتقدم أيضا في خبر سماعة .
هامش
( 1 ) التهذيب باب الحدّ في السرقة والخيانة خبر 38
( 2 ) الكافي باب حدّ القطع كيف هو خبر 1 والتهذيب باب الحدّ في السرقة خبر 15
( 3 ) أورده واللذين بعده في الكافي باب حدّ القطع وكيف هو خبر 13 - 2 - 17