يُقْطَعُ مَنْ يَأْخُذُ وَيُخْفِي
وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي يَسْلُبُ الثِّيَابَ قَطْعٌ وَلَيْسَ عَلَى الطَّرَّارِ قَطْعٌ إِذَا طَرَّ مِنَ الْقَمِيصِ الْأَعْلَى فَإِنْ طَرَّ مِنَ الْقَمِيصِ الْأَسْفَلِ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ
شرح
عن أبي جعفر عليه السلام قال قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل اختلس ثوبا من السوق فقالوا : قد سرق هذا الرجل فقال إني لا أقطع في الدغارة المعلنة ولكن أقطع يد من يأخذ ثمَّ يخفى « 1 » .
( والدغارة ) بالدال المهملة والغين المعجمة أخذ الشيء اختلاسا وسلبا وفي بعض النسخ الصحيحة بالزاي المعجمة والعين المهملة ، وهو تصحيف وإن أمكن التصحيح فإن ( الزعارة ) الشراسة وسوء الخلق ولا صفة أقبح من هذه لكنه رواه العامة والخاصة بأسانيد متكثرة بما ذكرناه أولا مع صحة المعنى بلا تكلف ، مع أن صورتهما متقاربان ، وربما يوجد بالدال المهملة مع العين المهملة بمعنى الفساد ، ومع المعجمة بمعنى الدفع ، وبالمعجمة مع المهملة بمعنى الخوف ، ويصح مع التكلف ، والتصحيف فيها أظهر .
وفي الموثق كالصحيح ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليه السلام قال : سمعته يقول :
قال أمير المؤمنين عليه السلام لا أقطع في الدغارة المعلنة وهي الخلسة ولكن أعزره .
وفي الموثق كالصحيح ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( وكتب الشيخ « 2 » في الحاشية عن أبي عبد الله عليه السلام ولم يكتب عليه صح ولا نسخة ولكن الظاهر أنه كان في خاطره أن يكتب عليه ظ ونسي ، وليس في الكليني ، مع أن الشيخ نقل عنه لكنه مراد البتة فإنهم لا يذكرون شيئا من قبل أنفسهم ) قال : ليس على الذي يستلب قطع وليس
هامش
( 1 ) أورده والخمسة التي بعده في الكافي باب ما يجب على الطرار والمختلس من الحد خبر 2 - 1 - 3 - 4 - 7 - 5 والتهذيب باب الحدّ في السرقة والخيانة خبر 70 - 71 - 68 - 69 - 66 - 73 .
( 2 ) وفي النسخة المطبوعة من الكافي والتهذيب عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ( ع ) .