4987 وَرَوَى الْعَلَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِذَا زَنَى الزَّانِي خَرَجَ مِنْهُ رُوحُ الْإِيمَانِ فَإِنِ اسْتَغْفَرَ عَادَ إِلَيْهِ قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَزْنِي الزَّانِي
شرح
فقال له علي بن الحسين عليهما السلام إنه ليس شيء أحب إلى الله عز وجل من أن يطاع ولا يعصى فلا تزني ولا تصوم فاجتذبه أبو جعفر عليه السلام إليه فأخذ بيده فقال : يا بازنة ( أي يا مقر بعملك القبيح ) تعمل عمل أهل النار وترجو أن تدخل الجنة ؟
وفي الحسن كالصحيح ، عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الزنا خمس خصال : يذهب بماء الوجه ، ويورث الفقر . وينقص العمر ويسخط الرحمن ، ويخلد في النار نعوذ بالله من النار .
وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اجتمع الحواريون إلى عيسى عليه السلام فقالوا له : يا معلم الخير أرشدنا فقال لهم : إن موسى كليم الله أمركم أن لا تحلفوا بالله تبارك وتعالى كاذبين وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين ولا صادقين ، قالوا : يا روح الله زدنا فقال إن موسى نبي الله أمركم أن لا تزنوا وأنا آمركم أن لا تحدثوا أنفسكم بالزنا فضلا أن تزنوا فإنه من حدث نفسه بالزنا كان كمن أوقد في بيت مزوق فأفسد التزاويق الدخان وإن لم يحترق البيت « 1 » وفي الصحيح ، عن علي بن سويد قال : قلت لأبي الحسن عليهما السلام : إني مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها فقال لي : يا علي لا بأس إذا عرف الله من نيتك الصدق ، وإياك والزنا فإنه يمحق البركة ويهلك الدين « 2 » .
الظاهر أن المراد بصدق النية ، النظر بقصد النكاح أو المتعة لا العبث فإنه لا نية فيه أو كان عاشقا .
« وروى العلاء » في الصحيح « عن محمد بن مسلم ( إلى قوله ) وهو مؤمن » أي لا يبقى الإيمان الكامل فإنه مشروط بالاجتناب عن الكبائر فإذا تاب رجع ( أو ) أن الاعتقاد الصحيح والإيمان التام بعظمة الله تعالى وبعلمه وبقدرته لا يدع أن يفعلها أما لو غلبت
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب الزاني خبر 7 - 6 من كتاب النكاح