تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الْجَنَائِزَ وَنَهَى أَنْ يُمْحَى شَيْءٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْبُزَاقِ أَوْ يُكْتَبَ بِهِ وَنَهَى أَنْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ فِي رُؤْيَاهُ مُتَعَمِّداً وَقَالَ يُكَلِّفُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدَ شَعِيرَةً وَمَا هُوَ بِعَاقِدِهَا وَنَهَى عَنِ التَّصَاوِيرِ وَقَالَ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كَلَّفَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ
شرح
مع خوف الافتتان أو يكره « ونهى عن اتباع النساء الجنائز » وهو مكروه لقلة صبرهن وللمنافاة لسترهن سيما بالنسبة إلى الشابة منهن . « ونهى ( إلى قوله ) أو يكتب به » لأنه مناف لتعظيمه ، والظاهر : الكراهة « ونهى أن يكذب الرجل في رؤياه متعمدا » لأن الكذب في نفسه حرام ، وفي الرؤيا أقبح ، والتكليف بعقد الشعير من قبيل قوله تعالىوَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ« 1 » ولما كان عقد الشعير محالا كان دخولهم الجنة أيضا كذلك ، والمناسبة الإتيان بالمحال فإن الكذب لا واقع له وكذلك التصوير وحمله الأكثر على الصورة المجسمة والخبر أعم منها . وروى المصنف في الصحيح ، عن عبد الله بن مسكان ، عن محمد بن مروان ( وهو مشترك بين مجاهيل والثقتين من أصحاب الهادي عليه السلام فالخبر قوي كالصحيح ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : ثلاثة يعذبون يوم القيمة ، من صور صورة من الحيوان يعذب حتى ينفخ فيها وليس بنافخ فيها ، والمكذب في منامه يعذب حتى يعقد بين شعيرتين وليس بعاقد بينهما ، والمستمع بين قوم وهم له كارهون يصب في أذنه الآنك وهو الأسرب « 2 » . ووصف هذا الخبر بالصحة ليس على قانون المتأخرين ، وعلى ما ذكرناه مرارا فهو صحيح لصحته عن ابن مسكان وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم
هامش
( 1 ) الأعراف - 40 ( 2 ) الخصال - باب ثلاثة يعذبون خبر 1 ص 86 ج 1 طبع قم
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 339 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى