إِذَا قَالَتْ لَهُ لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ وَلَا أُبِرُّ لَكَ قَسَماً وَلَأُوطِئَنَّ فِرَاشَكَ مَنْ تَكْرَهُهُ فَإِذَا قَالَتْ لَهُ هَذَا حَلَّ لَهُ أَنْ يَخْلَعَهَا وَحَلَّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا
شرح
الزنا أي اغتسل عن غيرك « ولا أبر لك قسما » أي إن ناشدتني بقولك : والله لتفعلن كذا لا أفعله ، وأبرار القسم من حقوق الإيمان كما ورد في الأخبار المتواترة فكيف إذا اجتمع معه حقوق الزوجية سيما الزوجة بالنظر إلى الزوج « ولأوطئن فراشك من تكرهه » أي أدخل في فراشك غيرك بالزنا أي إن لم تطلقني « فإذا قالت له هذا » القول جميعا ( أو ) الجملة الأخيرة ( أو ) كل واحدة منها على أن يكون الواو بمعنى ( أو ) كما في قوله تعالى" مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ " *« حل له ما أخذ منها » لأن يطلقها بها .
أي بلا كراهة أو بلا حرمة لأن الله تعالى قال : "وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً" « 1 » وقال تعالى : "وَلا تَعْضُلُوهُنَّ" ( أي لا تضيقوا عليهن ) لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة « 2 » وهي هذه الأقوال .
وذكر الزمخشري هنا عن عمر أنه قام خطيبا فقال : يا أيها الناس لا تغالوا بصدق « 3 » النساء فلو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما أصدق امرأة من نسائه أكثر من اثنتي عشرة أوقية فقامت إليه امرأة فقالت له يا أمير المؤمنين لم تمنعنا حقا جعله الله لنا والله يقول
هامش
( 1 ) النساء - 20
( 2 ) النساء - 190
( 3 ) في حديث عمر لا تغالوا في الصدقات جمع صدقة وهو مهر المرأة ومنه قوله تعالى :وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةًوفي رواية لا تغالوا في صدق النساء جمع صداق ( النهاية لابن الأثير )