تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
4321 وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْكَانَ عَنْ بَدْرِ بْنِ خَلِيلٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ كَانَ فِي حَبْسٍ فَقَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ خَرَجْتُ مِنْ حَبْسِي هَذَا أَنْ أَصُومَ سَنَةً فَخَرَجَ الرَّجُلُ مِنَ الْحَبْسِ وَخَافَ أَنْ لَا يُمْكِنَهُ أَنْ يَصُومَ سَنَةً كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَصُومُ شَهْراً وَمِنَ الشَّهْرِ الثَّانِي أَيَّاماً فَيَكُونُ قَدْ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ثُمَّ يَصُومُ بَعْدَ ذَلِكَ فَمَتَى أَفْطَرَ يَوْماً تَصَدَّقَ بِمُدٍّ وَمَتَى صَامَ حُسِبَ لَهُ حَتَّى يَتِمَّ لَهُ سَنَةٌ
شرح
لأحد أن يحلف أحدا إلا بالله عز وجل . وفي القوي عن جراح المدائني عن أبي عبد الله " ع " قال لا يحلف بغير الله وقال : اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلفوهم إلا بالله عز وجل . فيجمع بين الأخبار بأن الأصل أن لا يحلف أحدا بغير الله عز وجل ويجوز للحاكم أن يحلفهم بغيره تعالى إذا رأى أن ذلك أردع لهم وخاف ذهاب حق مسلم وظاهر الصحيحتين جواز تحليف غير الثلاثة من أنواع الكفار التي لا دين لهم كالهنود وإن احتمل أن يقال المراد بقوله " ع " ( على كل دين ) أن يكون لهم ملة كاليهودية والظاهر أن الكفر ملة واحدة ولا فرق بينهم والهنود أيضا ملة باطلة ويمكن أن يكون المراد بالخبر الثاني تحليفهم بالله على حكم كتابهم وشرعهم بأن يكون " ع " ردهم إلى حاكمهم . « وروى عبد الله بن مسكان » في الصحيح « عن بدر بن خليل » مجهول ولا يضر « أن أصوم سنة » أي متتابعا بقرينة السؤال ويظهر منه أنه يقيد المطلق بالقصد كما رواه الشيخان في الصحاح أن اليمين على الضمير وتقدم « قال يصوم شهرا » يدل على حصول التتابع بذلك إلا أن يحمل على الاستحباب لعدم التصريح بالتتابع ، ويكفي في الاستحباب ذلك ، وكذا التصدق بالمد إلا أن يكون مع النية وكان على الوجوب كما تقدم « ومتى صام حسب له » ويدل على وجوب القضاء لو قصد التتابع والظاهر أن الخبر لا يدل على شيء من الطرفين فلا يمكن