تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
ولم يتفطن المتأخرون عنه بما تفطن ( كفروه ) تارة ( وفسقوه ) تارة بأن الاعتراض عليهم اعتراض على الله ، وذكر الرازي والنيشابوري من مفسريهم في أوائل تفسيريهما ما هو الواقع ولم نشتغل بذكر ما أوردوه فإنه يطول ، والغرض أن المكلف في يوم القيمة مسؤول عما يعلم ولا يسمع من أحد عذر إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون « 1 » أو مهتدون « 2 » ، ذكرنا ما يرشدك إلى الحق فإنه أحق بالاتباع « 3 » .
هامش
( 1 - 2 ) الزخرف - 22 - 23 ( 3 ) ونقول : ( ونشهد اللّه تعالى على عدم كون هذا القول بغير روية أو تعصبا للمذهب ) ان للّه در الشارح قدّس سرّه حيث اتى مع هذا المختصر بما هو الحق وجادل المخالفين بالتي هي أحسن ، وحاصل ما افاده ان اعتقادهم بكون الصحابة كلهم عدول أو لم يظهر منهم فسق مناف لما أو دعوه في كتبهم الحديثية والفقهيّة من وجوه . ( أحدها ) الأحاديث التي أوردوها في صحاحهم في ذمّ الصحابة وان جماعة منهم ارتدوا على أعقابهم وانهم من أهل النار . ( ثانيها ) الأحاديث التي نقلوها الدالة على وجود الكذابين في صحابة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على نحو الاجمال . ( ثالثها ) الأحاديث التي أودعوها في كتبهم الدالة على كون أبي هريرة بالخصوص من الكذابة . ( رابعها ) الاخبار التي نقلوها في أن بعض آي القرآن الذي بأيدينا فعلا لم يكن في زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اللازم منه عدم الاعتماد على القرآن الفعلي أو عدم صحة تلك الأخبار - فيقال عليهم ان هذه الأنواع الأربعة من الأحاديث ( أو ) صادقة ( أو ) كاذبة وعلى التقديرين يلزم وجود -