. . . . . . . . . .
شرح
خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلم ، فقلت إلى أين ؟ فقال : إلى النار والله ، قال : وما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ثمَّ إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلم ، قلت : أين ؟ قال : إلى النار قلت : وما شأنهم قال : إنهم ارتدوا على أعقابهم القهقرى فلا أراه يخلص فيهم إلا مثل همل النعم .
وعن أسماء بنت أبي بكر قالت : قال النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : إني على الحوض حتى أنظر من يرد على منكم وسيؤخذ أناس دوني فأقول : يا رب مني ومن أمتي ؟ فيقال : هل شعرت ما عملوا بعدك ؟ والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم وذكر البخاري غير هذا الباب بابا في الفتن وذكر من هذا الباب أخبارا كثيرة ، وذكر مسلم هذه الأخبار وغيرها إلى سبعة وثلاثين حديثا .
وفي صحيح داود والنسائي ، والترمذي ، وابن ماجة ومسند أحمد والموطأ أضعافها ، وذكر مسلم في مفتتح كتابه جماعة كثيرة من محدثيهم أنهم كانوا يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وآله « 1 » وذكروا في صحاحهم أخبارا كثيرة تدل على أن أبا هريرة في زمانه كان مشتهرا بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله ( منها )
هامش
( 1 ) قال في ص 5 من الجزء الأول من صحيح مسلم طبع مصر ما هذا لفظه - فاما ما كان منها عن قوم هم عند أهل الحديث متهمون أو عند الأكثر منهم فلسنا نتشاغل بتخريج حديثهم كعبد اللّه بن مسور أبى جعفر المدائني ، وعمرو بن خالد ، وعبد القدوس الشاميّ ، ومحمّد بن مسعود المصلوب ، وغياث بن إبراهيم ، وسليمان بن عمرو ، وأبى داود النخعيّ وأشباههم ممن اتّهم بوضع الأحاديث وتوليد الاخبار انتهى موضع الحاجة ثمّ ذكر اخبارا كثيرة دالة على وجود الكذّابين وقد سمّى في تلك الأحاديث جماعة منهم فلاحظ .