. . . . . . . . . .
شرح
ما ذكره البخاري في كتاب القضاء ، عن الأعرج يقول : أخبرني أبو هريرة إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث على رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) والله الموعد الخبر وكذا مسلم وغيره ، والغرض الإشارة حتى يرجع من كان يريد أن يطلع على أكاذيبهم .
( ومنها ) أن البخاري ذكر في أبواب تفسير القرآن أخبارا « 1 » كثيرة في أن القرآن لم يكن في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هكذا وذكر آيات كثيرة أنه كان على خلاف المتواتر فيلزم عليهم ( إما ) عدم الاعتماد على القرآن ( أو ) عدم صحة أخبارهم ، مع أن صحيح البخاري عندهم مثل القرآن في الاعتماد بل يقدمونه عليه ولا يخفى ذلك على من تتبع كتبهم الاستدلالية .
وروى البخاري في سورة " والليل " عن إبراهيم قال : قدم أصحاب عبد الله على أبي الدرداء فطلبهم فوجدهم فقال أيكم يقرأ على قراءة عبد الله ؟ قال : كلنا قال :
فأيكم يحفظ ؟ فأشاروا إلى علقمة قال : كيف سمعته يقرأ "وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى" ؟ قال :
علقمة والذكر والأنثى قال : أشهد إني سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ هكذا وهؤلاء .
يريدوني على أن أقرءوَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى« 2 » وانظر إلى الجميع فإني أشير .
ولما كان الزمخشري عالما بأن القراءات السبعة متواترة من القراء السبعة وكانت اجتهاداتهم في كيفيات القراءة كان يبحث مع القراء ويقول قراءة مستهجنة
هامش
( 1 ) فراجع كتاب فضائل القرآن ولاحظ باب جمع القرآن - وباب كاتب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وباب تأليف القرآن من صحيح البخاريّ
( 2 ) صحيح البخاريّ - كتاب التفسير باب سورةإِذا يَغْشىخبر 2 وزاد بعد قوله( وَالْأُنْثى )واللّه لا أتابعهم