. . . . . . . . . .
شرح
على أن تشويش هذا الخبر من حيث الاختلاف مع أن الراوي واحد يمنع من العمل به سيما مع مخالفته للأخبار الصحيحة الظاهرة الدلالة وصريحتها مع وجود التقية التي تظهر من الخبر أيضا ، مع أن المنقول عن الرضا عليه السلام خلافه شائعا .
( وأما ) ما رواه الشيخ مرسلا عن سدير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم محاش النساء على أمتي حرام « 1 » .
والمحاش جمع محشة وهي الدبر لأنه محل الغائط والتعبير بهذه العبارة للإشعار بقبح ذلك العمل عقلا وروى العامة هذا الخبر عن ابن مسعود ، والظاهر أنه ورد تقية كأنه قال عليه السلام : هكذا تروون أنتم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، مع ضعفه وإمكان حمله على الكراهة أو عليهم لما اعتقدوا صحة الخبر .
وروي عن يونس أو غيره ، عن هاشم بن المثنى وابن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال هاشم لا تفري « 2 » ولا تفرث وابن بكير ( لا تفرث ) .
أي لا يأتي من غير هذا الموضع ، والنسخ كثيرة في هذين اللفظين وأظهرها ما ذكرنا ، والظاهر أن المراد به أنه ينبغي أن لا يقطع دبر المرأة ولا تؤتى من محل الفرث أي الغائط ، والتفسير أغرب . واضطراب السند والمتن والدلالة منع من نقله فكيف الاستدلال به ، وعلى تقدير الوقوع يمكن الحمل على الكراهة ولا نزاع فيها ، وسيجيء من المصنف نقل خبر المحاش مرسلا فكأنه يعمل به .
وروى شيخ المحدثين محمد بن يعقوب الكليني جزاه الله تعالى عن الأمة
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في التهذيب باب السنة في العقود إلخ خبر 36 - 37
( 2 ) لا تعرى خ ل - لا تغترى خ ل - لا تفترس خ ل - ولا يقرب خ ل - لا يفترى خ ل