تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
( فأما ) ما رواه في الصحيح عن معمر بن خلاد قال : قال أبو الحسن عليه السلام أي شيء يقولون في إتيان النساء في أعجازهن ؟ قلت : إنه بلغني أن أهل المدينة لا يرون به بأسا فقال إن اليهود كانت تقول إذا أتى الرجل المرأة في ( من - خ ل ) خلفها خرج الولد ( أو ولده ) أحول فأنزل الله عز وجل : "نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ" من خلف أو قدام خلافا لقول اليهود ولم يعن في أدبارهن . وفي الموثق كالصحيح ، عن معمر بن خلاد عن الرضا عليه السلام أنه قال : أي شيء يقولون في إتيان النساء في أعجازهن ؟ فقلت : له بلغني أن أهل الكتاب لا يرون بذلك بأسا فقال إن اليهود كانت تقول : إذا أتى الرجل المرأة من خلفها خرج الولد أحول فأنزل الله تعالى "نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ" قال من قبل ومن دبر خلافا لقول اليهود ولم يعن في أدبارهن « 1 » . ( فظاهرهما ) التقية مع التجويز فإن الظاهر نفى أن يكون الوطء في الدبر مطلوبا مطلقا ، بل لمخالفة اليهود مطلوب وعبر عليه السلام بهذه العبارة لما كان العامة نقلوا أن اليهود كانت تقول : إن الرجل إذا وطئ المرأة من خلفها بعد أن يكون المأتي القبل يصير الولد أحول فأتى عليه السلام بعبارة تحتمل المعنيين ، ويحتمل أن يكون عليه السلام رد استدلال أهل المدينة بهذه الآية فإنه يحتمل أن يكون المراد هكذا ، فكيف يستدلون بها ونحن وإن كنا نستدل بها فلما علمنا من طريق الوحي لا من جهة الاستدلال ( أو ) لأنا نعلم أن هذا الخبر افتراء على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهم لا يعلمون بل يعتقدون راويها فكيف يمكنهم الاستدلال مع وجود هذا الخبر عندهم .
هامش
( 1 ) التهذيب باب السنة في عقود النكاح إلخ خبر 32
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 250 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى