قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ فِيهَا غَلَّةٌ كَثِيرَةٌ فَأَخَذَ الْغَلَّةَ لِمَنْ تَكُونُ الْغَلَّةُ قَالَ لِلْمُشْتَرِي أَ مَا تَرَى أَنَّهَا لَوِ احْتَرَقَتْ لَكَانَتْ مِنْ مَالِهِ
قَالَ شَيْخُنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَتَى عُدِّلَتِ الْقَبَالَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ عِنْدَ رَجُلٍ إِلَى أَجَلٍ فَكَتَبَا بَيْنَهُمَا اتِّفَاقاً لِيَحْمِلَهُمَا عَلَيْهِ فَعَلَى الْعَدْلِ أَنْ يَعْمَلَ بِمَا فِي الِاتِّفَاقِ وَلَا يَتَجَاوَزَهُ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ رَدَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ عَلَى مُسْتَحِقِّهِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَسْتَوْجِبُهُ فِيهِ وَسَمِعْتُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ مَشَايِخَنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ الِاتِّفَاقَاتِ لَا تُحْمَلُ عَلَى الْأَحْكَامِ لِأَنَّهَا إِنْ حُمِلَتْ عَلَى الْأَحْكَامِ بَطَلَتْ
وَ
شرح
المشتري ضامنا له ، لأنه كان كالمقبوض بالسوم ويشمله عموم ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) فعلى هذا يكون استدلالا ، وعلى الأول شبيها بالقياس تقريبا إلى الأفهام .
« متى عدلت القبالة » أي قبالة بيع الشرط « بين رجلين » إذا صححت ووضعت « عند رجل إلى أجل » بأن البائع إذا أتى بالثمن ودفع إلى العدل أخذ كتابه « فكتبا » في القبالة بينهما « اتفاقا » على شروط « ليحملهما العدل عليه » أي على الاتفاق « فعلى العدل أن يعمل » بينهما « بما في الاتفاق » بما اتفقا عليه من الشروط « ولا يتجاوزه » ولا يخالفه « ولا يحل له » للعدل « أن يؤخر رد الكتاب على مستحقه » وهو البائع إن أدى المال في الوقت والمشتري إن لم يؤد فيه « في الوقت الذي يستوجبه فيه » من البيع للمشتري أو الفسخ من البائع .
« وسمعته رضي الله عنه يقول إلخ » وفي بعض النسخ زيادة ( سمعت مشايخنا رضي الله عنهم يقولون إلخ ) « أن الاتفاقات » والشروط في البيع وغيره « لا تحمل على الأحكام » أحكام الله أي ليس بأن كان يجب أن يحمل كل شرط سواء كان صحيحا أو باطلا