وَالرِّبَا رِبَاءَانِ رِبًا يُؤْكَلُ وَرِبًا لَا يُؤْكَلُ فَأَمَّا الَّذِي يُؤْكَلُ فَهُوَ هَدِيَّتُكَ إِلَى الرَّجُلِ تُرِيدُ الثَّوَابَ أَفْضَلَ مِنْهَا وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ
« 1 » وَأَمَّا الَّذِي لَا يُؤْكَلُ فَهُوَ أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْهَا فَهَذَا الرِّبَا الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ
« 2 »
شرح
دين أيأكل من طعامه ؟ قال : نعم ثلاثة أيام ثمَّ لا يأكل بعد ذلك شيئا .
وفي الموثق عن عبد الملك بن عتبة عن عبد صالح عليه السلام قال : قلت له : الرجل يأتيني يستقرض مني الدراهم فأوطن نفسي على أن أؤخره بها شهرا للذي يتجاوز به عني فإنه يأخذه مني ( أو منه ) فضة تبر على أن يعطيني مضروبة إلا أن ذلك وزنا بوزن سواء هل يستقيم هذا ؟ إلا أني لا أسمي له تأخيرا ، إنما أشهد لها عليه فترضى قال : لا أحبه « 3 » - ويمكن حمل ذلك على التقية كما تقدم وسيجيء الأخبار من الطرفين أيضا وتقدمت .
« والربا رباءان » تقدم خبر اليماني في ذلك « وأما الذي لا يؤكل » قد تقدم أن الربا في البيع أشنع والتشديد عليه أعظم من الربا في القرض فإن الزيادة في القرض بدون الشرط جائز كما تقدم في الأخبار المتواترة بخلاف الزيادة في البيع كما تقدم وسيجيء أيضا ، والآية فيهما إن لم يكن في البيع أظهر كما قال الله تعالى( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا )فرد الله عليهم( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ
هامش
( 1 ) الروم - 39 .
( 2 ) البقرة - 278 .
( 3 ) التهذيب باب بيع الواحد بالاثنين إلخ خبر 104 .