. . . . . . . . . .
شرح
محرم « 1 » .
والعقول قاصرة عن إدراك الأشدية ، ولا يمكن الطرح لصحة الأخبار بذلك عند العامة والخاصة حتى إنه يمكن أن يقال بتواترها على أنه يمكن أن يقال بأن التشديد في الآيات أكثر فإنه تعالى قالوَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ« 2 » وقالوَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ- وقالاتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ- إلى غير ذلك من الإشارات إلى التهديدات كما لا يخفى على البصير ، وكلما كانت الحكمة في العبادات مختفية كان الثواب فيها أكثر وإن وردت الحكمة في الأخبار .
كما رواه الشيخان في الحسن كالصحيح ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنما حرم الله عز وجل الربا لكيلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف « 3 » .
وفي الموثق كالصحيح ، عن سماعة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني رأيت الله عز وجل قد ذكر الربا في غير آية ، وكرره وفي يب ( وكبره ) فقال : أو تدري لم ذلك ؟ قلت لا ، قال لئلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف « 4 » - لكن الظاهر أنه ليس علة للحرمة لأن اصطناع المعروف ليس بواجب حتى يكون ما يلزمه
هامش
( 1 ) التهذيب باب فضل التجارة وآدابها إلخ خبر 61 .
( 2 ) هذه الآية والثلاثة التي بعدها في البقرة 475 إلى 479 .
( 3 ) أورده واللذين بعده في الكافي باب الربا خبر 8 - 7 - 2 وأورد الأولين في التهذيب باب فضل التجارة وآدابها إلخ خبر 70 - 69 .
( 4 ) التهذيب باب فضل التجار وآدابها إلخ خبر 62 .