تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
لِبَادٍ ذَرُوا الْمُسْلِمِينَ يَرْزُقِ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ 3989 وَرُوِيَ عَنْ مِنْهَالٍ الْقَصَّابِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ تَلَقِّي الْغَنَمِ فَقَالَ لَا تَلَقَّ وَلَا تَشْتَرِ مَا تُلُقِّيَ وَلَا تَأْكُلْ مِنْ لَحْمِ مَا تُلُقِّيَ 3990 وَرُوِيَ أَنَّ حَدَّ التَّلَقِّي رَوْحَةٌ فَإِذَا صَارَ إِلَى أَرْبَعِ فَرَاسِخَ فَهُوَ جَلْبٌ
شرح
يكون خبر آخر أو التغيير من النساخ . ويدل على كراهة استقبال القافلة ، وعلى كراهة وكالة الحاضر في بيع متاع البادي فإنه لو لم يتلق لكان النفع لكثير من المسلمين ، والتلقي يمنعه ، وكذلك في وكالة الحاضر للبادي لو لم يتوكل لباعوا رخيصا وينتفع المؤمنون منهم مع أن البادي يرزقه الله كثيرا مجانا بلا تعب بخلاف أهل البلاد وإخراجاتهم . « وروي ، عن منهال القصاب » في القوي كالصحيح ، ورواه الشيخان في القوي كالصحيح عنه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تلق ولا تشتر ما تلقى ولا تأكل منه - وهو أيضا أعم . « وروي » رواه الشيخان في القوي كالصحيح ، عن منهال القصاب قال : قلت له ما حد التلقي ؟ قال : روحة . وفي القوي كالصحيح ، عن منهال القصاب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تلق فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن التلقي ، قلت : وما حد التلقي ؟ قال : ما دون غدوة أو روحة ، قلت : وكم الغدوة والروحة ؟ قال : أربع فراسخ ، قال ابن أبي عمير وما فوق ذلك فليس بتلق . والظاهر أن المسافر يسير غالبا في اليوم ثمانية فراسخ ، والغالب عليهم أنهم يسيرون في الغداة خمس فراسخ ، وفي الرواح ثلاث فراسخ ، وقد يسير في الغداة أربعا وفي الرواح أربعا فيمكن أن يكون الخبران على الثاني ، ويمكن أن يكون الأول على الأول والثاني على الثاني " والجلب " محركة ما جلب من فرس وغيرها للتجارة أو لغيرها .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 270 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى