تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فَوَقَّعَ ع يَتَّقِي اللَّهَ وَيَعْمَلُ فِي ذَلِكَ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يُضَارُّ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ وَفِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ قَنَاةٌ فِي قَرْيَةٍ فَأَرَادَ رَجُلٌ آخَرُ أَنْ يَحْفِرَ قَنَاةً أُخْرَى فَوْقَهَا فَمَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا فِي الْبُعْدِ حَتَّى لَا يُضِرَّ بِالْأُخْرَى فِي أَرْضٍ إِذَا كَانَتْ صَعْبَةً أَوْ رِخْوَةً فَوَقَّعَ ع عَلَى حَسَبِ أَنْ لَا يُضِرَّ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى 3871 وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْقَنَاتَيْنِ فِي الْعَرْضِ إِذَا كَانَتْ أَرْضاً رِخْوَةً أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا أَلْفُ ذِرَاعٍ وَإِنْ كَانَتْ أَرْضاً صُلْبَةً يَكُونُ بَيْنَهُمَا خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ
شرح
العسكري عليه السلام ويكون الخبر واحدا ، ويمكن أن يكونا خبرين ويكون المراد بالفقيه الهادي عليه السلام . « فوقع عليه السلام ( إلى قوله ) أخاه المؤمن » يظهر منه في بادئ الرأي ، الحرمة ، لكن بعد إمعان النظر يظهر الكراهة لأن الظاهر أنه لو لم يكن التحويل جائزا لما تكلم بالموعظة ولقال عليه السلام : ( لا ) أو ( لا يجوز ) ولو لم يكن صريحا أو ظاهرا فيما قلنا فعدم ظهوره في الخلاف ظاهر فلا يمكن الاستدلال به مع العمومات الكثيرة في أن الناس مسلطون على أموالهم . « فوقع عليه السلام على حسب أن لا يضر أحدهما بالآخر » وفي ( في ) ( إحداهما بالأخرى ) « إن شاء الله » ذكر للتبرك وهو شائع في المكاتب كما تقدم وظاهره مع أخبار أخر أن المدار على الضرر مع تواتر الأخبار ( بلا ضرر ولا ضرار ) والمشهور التحديد في الصلبة بخمسمائة ذراع وفي الرخوة بألف ذراع كما قال ، « وقضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » رواه الشيخان في القوي عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام « 1 » وتقدم الأخبار في هذا الباب في باب الحريم .
هامش
( 1 ) الكافي باب جامع في حريم الحقوق خبر 6 والتهذيب باب بيع الماء إلخ خبر 29 وفي يب للحديث ذيل فلاحظ .