تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
مِسْكٍ أَحَدُهُمَا رَطْبٌ وَالْآخَرُ يَابِسٌ فَبَدَأْتُ بِالرَّطْبِ فَبِعْتُهُ ثُمَّ أَخَذْتُ الْيَابِسَ أَبِيعُهُ فَإِذَا أَنَا لَا أُعْطَى بِالْيَابِسِ الثَّمَنَ الَّذِي يَسْوَى وَلَا يَزِيدُونِّي عَلَى ثَمَنِ الرَّطْبِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ أَ يَصْلُحُ لِي أَنْ أُنَدِّيَهُ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تُعْلِمَهُمْ قَالَ فَنَدَّيْتُهُ ثُمَّ أَعْلَمْتُهُمْ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا أَعْلَمْتَهُمْ 3840 وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ وَلَدِ الزِّنَا أَ يُبَاعُ وَيُشْتَرَى وَيُسْتَخْدَمُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَيُسْتَنْكَحُ قَالَ نَعَمْ وَلَا تَطْلُبُ وَلَدَهَا
شرح
هو المزود أو الوعاء « من مسك » أو سمك كما في يب وهو أظهر باعتبار لفظ الجراب والأول أظهر باعتبار الحكم لأن السمك الندي ظاهر ، إن تداوته عارض وليس بمخفي حتى يكون غشا ويمكن أن يكون مخفيا بخلاف المسك فإن النداوة فيه كالماء في اللبن . إلا أن يقال فيما كان ظاهرا ، الإخبار به أحسن فيكون الحكم بالإخبار عن المخفي على سبيل الوجوب ، وفي الظاهر على الاستحباب ( وقيل ) في الجميع على الاستحباب إذا كان مما يطلع على العيب فيه كالخرق في الثوب ويجبر ذلك بالخيار في الرد والإمساك بالأرش ، والظاهر أن النداوة في المسك كالماء في اللبن ويندر الاطلاع عليه ، وكذا السمك في بعض الأوقات لأنه فرق بين الجديد واليابس المندي في الرغبة ويوهم أنه جديد ، وحينئذ يكون غشا ، وعلى أي حال فلا شك أن الإعلام أحوط وتقدم الأخبار في هذا . « وروي عن عبد الله بن سنان » في الصحيح « ولا يطلب ولدها » أي يعزل قرب الإنزال حتى ينزل من خارج ، ولا يحصل منه غالبا ، فإن حصل مع العزل ولد لحق شرعا بالواطي لإمكان جذب الفرج المني مع عدم علمه ، وسيجيء وتقدم الأخبار في ذلك مع الأخبار الواردة في النهي وحملت على الكراهة .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 124 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى