ثُمَّ دَعَا بِإِحْدَى الشُّهُودِ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ لَهَا أَ تَعْرِفِينِي أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهَذَا سَيْفِي وَقَدْ قَالَتِ امْرَأَةُ الرَّجُلِ مَا قَالَتْ وَرَجَعَتْ إِلَى الْحَقِّ وَأَعْطَيْتُهَا الْأَمَانَ فَاصْدُقِينِي وَإِلَّا مَلَأْتُ سَيْفِي مِنْكِ فَالْتَفَتَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْأَمَانَ عَلَى الصِّدْقِ فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ ع فَاصْدُقِي فَقَالَتْ لَا وَاللَّهِ مَا زَنَتِ الْيَتِيمَةُ وَلَكِنِ امْرَأَةُ الرَّجُلِ لَمَّا رَأَتْ حُسْنَهَا وَجَمَالَهَا وَهَيْئَتَهَا خَافَتْ فَسَادَ زَوْجِهَا فَسَقَتْهَا الْمُسْكِرَ وَدَعَتْنَا فَأَمْسَكْنَاهَا فَاقْتَضَّتْهَا بِإِصْبَعِهَا فَقَالَ عَلِيٌّ ع اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الشُّهُودِ إِلَّا دَانِيَالَ ثُمَّ حَدَّ الْمَرْأَةَ حَدَّ الْقَاذِفِ وَأَلْزَمَهَا وَمَنْ سَاعَدَهَا عَلَى اقْتِضَاضِ الْيَتِيمَةِ الْمَهْرَ لَهَا أَرْبَعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا وَزَوَّجَهُ الْيَتِيمَةَ وَسَاقَ عَنْهُ الْمَهْرَ إِلَيْهَا مِنْ مَالِهِ
شرح
إلى الحق » أي ترجع ، للمشارفة أو لتحققه واقعا كما في ( إذا وقعت ) « وأعطيتها الأمان » أي في الذهاب إلى محلها السابق ونحوه أو الأمان من القتل لكونها غير مستحقة له أو مع الاستحقاق تعزيرا وزجرا ونكالا لغيرها « ملئت سيفي منك » وفي ( في ) لأملأن منك السيف ( وفي يب لأمكنن السيف منك ) أي لأقتلنك ( أو ) أقدك بنصفين حتى يملأ السيف أحشاءك « أنا أول من فرق بين الشهود إلا دانيال » أي في واقعة الزنا وإلا فسيجيء تفريق الشهود من داود عليه السلام « المهر لها » وفي الكتابين ( ألزمهن جميعا العقر وجعل عقرها ) « أربعمائة درهم » العقر الجرح وهو دية البكارة والمشهور أنها مهر أمثالها والظاهر أنه كان مهر أمثالها ذلك « وفرق بين المرأة وزوجها » بالطلاق كما وقع التصريح به فيهما « وزوجة اليتيمة وساق عنه » كما هو فيهما وفي بعض النسخ ( عنها ) وهو من النساخ وإن أمكن أن يكون ( عن ) بمعنى اللام لمجيء الجارة كل واحدة مكان الأخرى .