تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
مَذْبُوحٌ فِي خَرِبَةٍ وَهُنَاكَ رَجُلٌ بِيَدِهِ سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ فَأُخِذَ لِيُؤْتَى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَقَرَّ أَنَّهُ قَتَلَهُ فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُمْ خَلُّوا عَنْ هَذَا فَأَنَا قَاتِلُ صَاحِبِكُمْ فَأُخِذَ أَيْضاً وَأُتِيَ بِهِ مَعَ صَاحِبِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَلَمَّا دَخَلُوا قَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ لِلْأَوَّلِ مَا حَمَلَكَ عَلَى الْإِقْرَارِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَجُلٌ قَصَّابٌ وَقَدْ كُنْتُ ذَبَحْتُ شَاةً بِجَنْبِ الْخَرِبَةِ فَأَعْجَلَنِي الْبَوْلُ فَدَخَلْتُ الْخَرِبَةَ وَبِيَدِي سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ فَأَخَذَنِي هَؤُلَاءِ وَقَالُوا أَنْتَ قَتَلْتَ صَاحِبَنَا فَقُلْتُ مَا يُغْنِي عَنِّي الْإِنْكَارُ شَيْئاً وَهَاهُنَا رَجُلٌ مَذْبُوحٌ وَأَنَا بِيَدِي سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ فَأَقْرَرْتُ لَهُمْ أَنِّي قَتَلْتُهُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع لِلْآخَرِ مَا تَقُولُ أَنْتَ قَالَ أَنَا قَتَلْتُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع - اذْهَبُوا إِلَى الْحَسَنِ ابْنِي لِيَحْكُمَ بَيْنَكُمْ فَذَهَبُوا إِلَيْهِ وَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ ع أَمَّا هَذَا فَإِنْ كَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا فَقَدْ أَحْيَا هَذَا وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً
لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمَا شَيْءٌ وَتُخْرَجُ الدِّيَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِوَرَثَةِ الْمَقْتُولِ 3253 وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع تُوُفِّيَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَخَلَّفَ ابْناً وَعَبْداً فَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ الِابْنُ وَأَنَّ الْآخَرَ عَبْدٌ لَهُ فَأَتَيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَتَحَاكَمَا إِلَيْهِ فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنْ يُثْقَبَ فِي حَائِطِ الْمَسْجِدِ ثَقْبَيْنِ ثُمَّ أَمَرَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُدْخِلَ رَأْسَهُ فِي ثَقْبٍ فَفَعَلَا ثُمَّ قَالَ يَا قَنْبَرُ جَرِّدِ السَّيْفَ وَأَسَرَّ إِلَيْهِ لَا تَفْعَلْ مَا آمُرُكَ بِهِ ثُمَّ قَالَ اضْرِبْ عُنُقَ الْعَبْدِ قَالَ فَنَحَّى الْعَبْدُ رَأْسَهُ فَأَخَذَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَقَالَ لِلْآخَرِ أَنْتَ الِابْنُ وَقَدْ أَعْتَقْتُ هَذَا وَجَعَلْتُهُ مَوْلًى لَكَ
شرح
الإقرار ، بل لو لم يرجع عن الإقرار أيضا ، وإخراج الدية من بيت المال لئلا يطل دم امرئ مسلم وهو لمصالح المسلمين . « وقال أبو جعفر عليه السلام » ورواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن عبد الله بن عثمان عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن رجلا أقبل على عهد علي عليه السلام من الجبل