تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
أَوْ مَعْرُوفاً بِشَهَادَةِ الزُّورِ أَوْ ظَنِيناً وَإِيَّاكَ وَالضَّجَرَ وَالتَّأَذِّيَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ الَّذِي أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ الْأَجْرَ وَأَحْسَنَ فِيهِ الذُّخْرَ لِمَنْ قَضَى بِالْحَقِّ وَاجْعَلْ لِمَنِ ادَّعَى شُهُوداً غُيَّباً أَمَداً بَيْنَهُمْ فَإِنْ أَحْضَرَهُمْ أَخَذْتَ لَهُ بِحَقِّهِ وَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهُمْ أَوْجَبْتَ عَلَيْهِ الْقَضِيَّةَ
شرح
أو إصرار على صغيرة ، ويمكن حمله على التقية كما ذهب إليه معظم العامة « إلا مجلودا في حد » ثبت موجبه من الكبائر « لم يتب منه » وسيجيء أنه يكفي في القذف إكذاب نفسه ولا يشترط مضي زمان يحصل فيه الملكة كما ذهب إليه أكثر المتأخرين « أو معروفا بشهادة الزور » بالتواتر والاستفاضة أو العدلين « أو ظنينا » أي يكون متهما في الشهادة كالشريك فيما هو شريك فيه ، والوصي فيما هو وصي فيه ، وشهادة العاقلة في نفي الجناية إذا كان محصورا ، والحاصل أن يجر إلى نفسه نفعا أو يدفع ضررا ، ويمكن شموله لشهادة السائل بكفه لما فيه من مهانة النفس ، والشهادة قبل الطلب وغير ذلك مما سيجيء . « وإياك والضجر » محركة ضيق القلب والكراهة ولو حصل أسبابه والتأذي ، بل ينبغي إزالتهما عن النفس بملاحظة الثواب العظيم والأجر الجزيل لمن قضى بالحق وفي في ويب بزيادة ( واعلم أن الصلح جائز بين المسلمين إلا صلح حرم حلالا أو أحل حراما ) والغرض من ذكره هنا بيان رجحان الصلح مهما أمكن ويكون الجواز بالمعنى الأعم والتعبير لرفع توهم حظره بعد ثبوت الحق ( أو ) مع إمكانه فإنه وإن قضى بالحق لا يعلم مطابقته للواقع والصلح خير ، وترك المصنف لذكره في باب الصلح والذكر هنا أولى لما ذكرناه . « واجعل لمن ادعى شهودا غيبا » جمع غائب « أمدا بينهم » الظاهر أن الأجل لمن ثبت عليه الحق بالبينة أو الإقرار وادعى أداءه بشهود فيؤجل بقدر الذهاب
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 55 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى