فَخُذْ لِلنَّاسِ بِحُقُوقِهِمْ مِنْهُمْ وَبِعِ الْعَقَارَ وَالدِّيَارَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَطْلُ الْمُسْلِمِ الْمُوسِرِ ظُلْمٌ لِلْمُسْلِمِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَلَا عَقَارٌ وَلَا دَارٌ فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَى الْحَقِّ إِلَّا مَنْ وَزَعَهُمْ عَنِ الْبَاطِلِ ثُمَّ وَاسِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بِوَجْهِكَ وَمَنْطِقِكَ وَمَجْلِسِكَ حَتَّى لَا يَطْمَعَ قَرِيبُكَ فِي حَيْفِكَ وَلَا يَيْأَسَ عَدُوُّكَ مِنْ عَدْلِكَ
شرح
من قضاياه عليه السلام ( أو ) إذا تحقق الحق فخذ الحق منه عاجلا ولا تؤخره لكيلا يذهب إلى حاكم أجور منك ويذهب بحقه .
ويؤيده قوله « فخذ للناس بحقوقهم منهم » أي عاجلا « وبع العقار » إذا كانت له ووفت بحقوقهم « والديار » جمع الدار أي إذا كانت زائدة عما يحتاج إليه كما وكيفا ( أو ) كانت مرهونة ( أو ) بالنظر إلى المماطل تعزيرا ويؤيده قوله عليه السلام « فإني سمعت ( إلى قوله ) للمسلم » وإذا كان ظالما يحل عقوبته وعرضه كما سيجيء أو إذا كان التأخير ظلما فيجوز بيع هذه الأشياء ليخلص منه « ومن لم يكن ( إلى قوله ) عليه » كما قال تعالىفَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ« 1 » وسيجيء أحكامه .
« واعلم أنه لا يحمل الناس على الحق إلا من ورعهم » بالراء المهملة المشددة من الورع أو بالمعجمة أي منعهم « عن الباطل » أي لا ينبغي ولا يجوز للولاة ، المداهنة والمساهلة في أحكامه تعالى ، فإذا شدد الوالي عليهم يصير عظة لغيرهم أو لا يمكن الحق بدون دفع الباطل « ثمَّ واس » أي ساو « بين المسلمين » المتخاصمين أو الأعم كما كان شأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع أصحابه والقاضي نائبه « حتى لا يطمع قريبك في حيفك » بأن تميل إلى جانبه ظلما « ولا ييأس عدوك من عدلك » غاية واحدة للتسوية في المذكورات .
هامش
( 1 ) البقرة - 280