تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
3243 وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لِشُرَيْحٍ يَا شُرَيْحُ انْظُرْ إِلَى أَهْلِ الْمَعْكِ وَالْمَطْلِ وَالِاضْطِهَادِ وَمَنْ يَدْفَعُ حُقُوقَ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الْمَقْدُرَةِ وَالْيَسَارِ وَمَنْ يُدْلِي بِأَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْحُكَّامِ
شرح
غير المعصوم عليه السلام ، بل روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه لما قسم بين نسائه قال : هذا قسمي فيما أملك وأنت أعلم بما لا أملك يعني الميل القلبي . « وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه لشريح » سيجيء سنده « يا شريح انظر إلى أهل المعك والمطل » مفسرة وفي بعض النسخ بدون ( المعك ) وكأنه من النساخ لوجوده في ( في ويب ) وفي نسخة من يب ( المعل ) باللام بمعنى الاختلاس والمطل التسويف والتأخير « والاضطهاد » بمعنى الظلم ، وليس فيهما « ومن يدفع » وفي في ( ودفع ) « حقوق الناس » مبين لما تقدم « من أهل المقدرة » أي القدرة وفي بعض النسخ ( المذرة ) بالذال بمعنى الفساد ، والأصح الأول كما فيهما ويؤيده « واليسار ومن يدلي بأموال المسلمين إلى الحكام » . مقتبس من قوله تعالى( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ )أي لا يأكل بعضكم مال بعض على الوجه الذي لم يبحه الله( وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ )أي ولا تلقوا حكومتها إلى الحكام ( أو ) لا تدفعوا بأموالهم ملقيا إلى الحكام أي الجائرين أو الأعم -( لِتَأْكُلُوا )بالتحاكم( فَرِيقاً )أي طائفةمِنْ أَمْوالِ النَّاسِ ( بِالْإِثْمِ )أي بما يوجب إثما كشهادة الزور واليمين الكاذبة ( أو ) ملتبسين بالإثم( وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ )« 1 » أنكم مبطلون فإن ارتكاب المعاصي مع العلم أقبح إذا تحقق عندك أنه من أهل التسويف والمكر والحيلة فتدبر في بينته بالتفريق ، وفي يمينه بالتعويق لئلا يبطل حق مسلم بمكركما كان من شأن أمير المؤمنين عليه السلام كما سيجيء
هامش
( 1 ) البقرة - 188