تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
إِنِّي أُعَامِلُ قَوْماً فَرُبَّمَا أَرْسَلُوا إِلَيَّ فَأَخَذُوا مِنِّي الْجَارِيَةَ وَالدَّابَّةَ فَذَهَبُوا بِهَا مِنِّي ثُمَّ يَدُورُ لَهُمُ الْمَالُ عِنْدِي فَآخُذُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا أَخَذُوا مِنِّي فَقَالَ خُذْ مِنْهُمْ بِقَدْرِ مَا أَخَذُوا مِنْكَ وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ
شرح
وكأنه نقل بالمعنى وهو واحد ويدل على جواز التقاص إذا لم يكن على جهة الأمانة المالكية على ما هو الظاهر وكأنه لهذا المعنى قال : ( وقد روي ) أو يكون مراده أنه روي هذا الخبر أيضا في التقاص . والذي عمل المتقدمين على القول بعدم جواز التقاص من الأمانة زائدا على ما تقدم - ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أخي الفضيل بن يسار قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها فقالت لي اسأله فقلت عما ذا ؟ فقالت : إن ابني مات وترك مالا كان في يد أخي فأتلفه ثمَّ أفاد مالا فأودعنيه فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلف من شيء ؟ فأخبرته بذلك فقال : لا ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك « 1 » . وفي الموثق كالصحيح ، عن الحسين بن المختار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون له الشريك فيظهر عليه قد أختان شيئا إله أن يأخذ منه مثل الذي أخذ من غير أن يبين له ؟ فقال : شوه إنما اشتركا بأمانة الله وإني لأحب له أن رأي شيئا من ذلك أن يستر عليه وما أحب أن يأخذ منه شيئا بغير علمه . وفي الصحيح أو الموثق كالصحيح عن محمد بن علي الحلبي قال : استودعني رجل من موالي بني مروان ألف دينار فغاب فلم أدر ما أصنع بالدنانير ؟ وأتيت أبا عبد الله عليه السلام فذكرت ذلك له وقلت أنت أحق بها فقال لا إن أبي عليه السلام كان يقول : إنما نحن
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في التهذيب باب المكاسب خبر 102 - 113 - 110 - 111 من كتاب المكاسب