تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ مُتَّفِقَةُ الْمَعَانِي غَيْرُ مُخْتَلِفَةٍ وَذَلِكَ أَنَّهُ مَتَى حَلَّفَهُ عَلَى مَالِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئاً 3702 لِقَوْلِ النَّبِيِّ ص مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَلْيَصْدُقْ وَمَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلْيَرْضَ وَمَنْ لَمْ يَرْضَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ وَإِنْ حَلَفَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَلِّفَهُ ثُمَّ طَالَبَهُ بِحَقِّهِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ أَوْ مِمَّا يَصِيرُ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ لَمْ يَكُنْ بِدَاخِلٍ فِي النَّهْيِ وَكَذَلِكَ إِنِ اسْتَوْدَعَهُ مَالًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً لِأَنَّهَا أَمَانَةٌ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَخُونَهُ كَمَا خَانَهُ وَمَتَى لَمْ يُحَلِّفْهُ عَلَى مَالِهِ وَلَمْ يَأْتَمِنْهُ عَلَى أَمَانَةٍ وَإِنَّمَا صَارَ إِلَيْهِ لَهُ مَالٌ أَوْ وَقَعَ عِنْدَهُ فَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ حَقَّهُ بَعْدَ أَنْ يَقُولَ مَا أُمِرَ بِهِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْتُهُ فَهَذَا وَجْهُ اتِّفَاقِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ 3703 وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ع
شرح
« قال مصنف هذا الكتاب إلخ » لو كان الأخبار ما ذكر فقط لكان الجمع حسنا لكن وردت الأخبار المتقدمة في جواز التقاص من الأمانة أيضا إلا أن يحمل الأمانة على الأمانة المالكية لكثرة الاهتمام بشأنها دون الشرعية ، لكن فيها ما يدل على جواز التقاص في الأمانة المالكية أيضا كما في خبر شهاب فالجمع بالكراهة والجواز أحسن كما فعله المتأخرون . « وقد روى محمد بن أبي عمير » في الصحيح كالشيخ « 1 » « عن داود بن زربي » الثقة وفي بعض النسخ ( رزين ) وهو سهو النساخ ، لكن ذكر الشيخ بعبارة أخرى قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام إني أخالط السلطان فيكون عندي الجارية فيأخذونها والدابة الفارهة ( أي النفيسة ) فيأخذونها ثمَّ يقع لهم عندي المال فلي أن آخذه ؟ قال : خذ مثل ذلك ولا ترد عليه شيئا .
هامش
( 1 ) التهذيب باب المكاسب خبر 99