تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
عِمْرَانَ ع وَاشْتَرَطَ قَالَ إِنْ شِئْتَ ثَمَانِياً وَإِنْ شِئْتَ عَشْراً فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ
عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ
3656 وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَتَّجِرُ وَإِنْ هُوَ آجَرَ نَفْسَهُ أُعْطِيَ أَكْثَرَ مِمَّا يُصِيبُ فِي تِجَارَتِهِ قَالَ لَا يُؤَاجِرْ نَفْسَهُ وَلَكِنْ يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ تَعَالَى وَيَتَّجِرُ فَإِنَّهُ إِذَا آجَرَ نَفْسَهُ حَظَرَ عَلَى نَفْسِهِ الرِّزْقَ 3657 وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَنْ آجَرَ نَفْسَهُ فَقَدْ حَظَرَ عَلَيْهَا الرِّزْقَ وَكَيْفَ لَا يَحْظُرُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ وَمَا أَصَابَ فَهُوَ لِرَبٍّ آجَرَهُ
شرح
والظاهر أن إجارة موسى عليه السلام كان لأن يكون في خدمة شعيب عليه السلام ويصل بخدمته إلى أقصى مراتب الكمال ، لكن لما كان صورته صورة الإجارة تفرع عليه الحكم الشرعي ، ويدل على أن شرع من قبلنا حجة ، والظاهر أنه لا نزاع فيما وقع التقرير من المعصوم عليه السلام إنما الخلاف فيما لم يقع . « وروى محمد بن عمرو بن أبي المقدام » في القوي ، وفي الطريق محمد بن سنان ، لكن رواه الشيخان عن البرقي عنه « 1 » وهو أوضح ويدل على كراهة الإجارة لما فيها من مهانة النفس سيما بالنظر إلى القسم الثاني منها ، وبينا أن مهانة النفس بالنظر إلى موسى عليه السلام كانت من قبيل مهانة نفس المريد بالنظر إلى العالم في السلوك إلى الله تعالى ، مع أنه حظر الرزق على نفسه لأن الله تعالى يرزق المؤمنين من حيث لا يحتسبون « و » مثله ما « روى عبد الله بن محمد الجعفي » في القوي « عن أبي جعفر الباقر عليه السلام » وكذا ما رواه الكليني في الموثق ، عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق « 2 » .
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب كراهية إجارة الرجل نفسه خبر 1 - 3 وأورد الأول في التهذيب باب المكاسب خبر 123 .