يَعْمَلُ فِي أَرْضٍ لَهُ وَقَدِ اسْتَنْقَعَتْ قَدَمَاهُ فِي الْعَرَقِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ الرِّجَالُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ عَمِلَ بِالْيَدِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَمِنْ أَبِي فِي أَرْضِهِ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ هُوَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَآبَائِي ع كُلُّهُمْ قَدْ عَمِلُوا بِأَيْدِيهِمْ وَهُوَ مِنْ عَمَلِ النَّبِيِّينَ
شرح
في القوي « 1 » « قال رأيت أبا الحسن » موسى صلوات الله عليه « يعمل في أرض له قد استنقعت قدماه في العرق » أي حصل العرق تحت رجليه حتى صار طينا ودخل رجله في طين عرقه ، والظاهر أنه مبالغة « قد عمل باليد » وفي نسخة ( بالبال ) وفي ( في ) ( بالبيل ) وهو البال « وآبائي » مبتدأ ، خبره ، الجملة .
ويؤيده ما رواه الكليني في القوي ، عن إسماعيل بن جابر قال : أتيت أبا عبد الله عليه السلام وإذا هو في حائط له بيده مسحاة وهو يفتح بها الماء وعليه قميص شبه الكرابيس كأنه مخيط عليه من ضيقه .
وفي القوي ، عن أبي عمر والشيباني قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام وبيده مسحاة وعليه إزار غليظ يعمل في حائط له والعرق يتصاب عن ظهره فقلت جعلت فداك أعطني أكفك فقال لي : إني أحب أن يتأذى الرجل بحر الشمس في طلب المعيشة .
وفي الحسن كالصحيح ، عن زرارة أن رجلا أتى أبا عبد الله عليه السلام فقال : إني لا أحسن أن أعمل عملا بيدي ولا أحسن أن أتجر وأنا محارف محتاج ، فقال : اعمل فاحمل على رأسك واستغن عن الناس فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد حمل حجرا على عنقه ( عاتقه - خ ) فوضعه في حائط من حيطانه وإن الحجر لفي مكانه ولا يدري كم عمقه إلا أنه ثمَّ ( بمعجزته خ - كا ) .
وفي الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إن محمد بن المنكدر كان يقول : ما كنت أرى أن علي بن الحسين عليه السلام لم يدع
هامش
( 1 ) أورده والأربعة التي بعده في الكافي باب ما يجب من الاقتداء بالأئمة ( ع ) في التعرض للرّزق خبر 10 - 11 - 13 - 14 - 1 من كتاب المعيشة