تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الْحَدِيدِ أَنْ لِنْ لِعَبْدِي دَاوُدَ فَلَانَ فَأَلَانَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ الْحَدِيدَ فَكَانَ يَعْمَلُ كُلَّ يَوْمٍ دِرْعاً فَيَبِيعُهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَعَمِلَ ع ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ دِرْعاً فَبَاعَهَا بِثَلَاثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ أَلْفاً وَاسْتَغْنَى عَنْ بَيْتِ الْمَالِ 3595 وَرُوِيَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَهُوَ يَعْمَلُ فِي حَائِطٍ لَهُ فَقُلْنَا جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ دَعْنَا نَعْمَلْ لَكَ أَوْ تَعْمَلْهُ الْغِلْمَانُ قَالَ لَا دَعُونِي فَإِنِّي أَشْتَهِي أَنْ يَرَانِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْمَلُ بِيَدِي وَأَطْلُبُ الْحَلَالَ فِي أَذَى نَفْسِي 3596 وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَخْرُجُ فِي الْهَاجِرَةِ فِي الْحَاجَةِ قَدْ كُفِيَهَا يُرِيدُ أَنْ يَرَاهُ اللَّهُ تَعَالَى يُتْعِبُ نَفْسَهُ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ
شرح
نسخ بهذا والظاهر أن داود وإن كان يعمل بشريعة موسى عليه السلام لكن كان قد يقع نادرا منه نسخ بعض المسائل كما تقدم في خبر نفش الغنم « 1 » أو كان يعمل سابقا بالإباحة الأصلية فنسخ كما في نسخ إباحة الخمر في الشرائع سيما في شرع نبينا صلى الله عليه وآله وسلم . « وروى الفضل بن أبي قرة » في القوي وتقدم مثله ، عن جماعة من أصحابه « وكان أمير المؤمنين عليه السلام يخرج في الهاجرة » وهي نصف النهار عند زوال الشمس مع الظهر أو من عند زوالها إلى العصر لأن الناس يسكنون في بيوتهم فيها فكأنهم تهاجروا شدة الحر « في الحاجة قد كفيها » أي في حاجة كان له عليه السلام من يكفيها وهو لا يتعب نفسه أو كانوا يقولون له عليه السلام : نحن نفعل ذلك ولا تتعب ولكن كان « يريد أن يراه الله يتعب نفسه في طلب الحلال » . روى الكليني في القوي كالصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يخرج ومعه أحمال النوى فيقال له : يا أبا الحسن ما هذا معك فيقول : نخل إن شاء الله فيغرسه فما يغادر منه واحدة أي ما يتركها
هامش
( 1 ) راجع ص 237 إلى ص 240 من هذا المجلد
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 431 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى