3591 وَقَالَ ع لَا بَأْسَ بِكَسْبِ الْمَاشِطَةِ إِذَا لَمْ تُشَارِطْ وَقَبِلَتْ مَا تُعْطَى وَلَا تَصِلُ شَعْرَ الْمَرْأَةِ بِشَعْرِ امْرَأَةٍ غَيْرِهَا فَأَمَّا شَعْرُ الْمَعْزِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُوصَلَ بِشَعْرِ الْمَرْأَةِ
شرح
ويحتمل أيضا أن يكون المراد بعدم جواز الخيانة في الحج والعمرة بأن يغيرهما عما أوجب الله تعالى بجعل التمتع إفرادا وقرانا كما يفعله العامة . والغلول في الجهاد بالسرقة من الغنيمة والسرقة من الصدقة بالحيل الشرعية والربا فيها أيضا بالحيل بأن يبيع من السائل شيئا قيمته القليل بالكثير ويحاسب قيمته عليه أو الجميع في الجميع ، لكن الأول أظهر بمعونة الروايات المتقدمة ، بل هو المراد والله تعالى يعلم .
« وقال عليه السلام لا بأس بكسب الماشطة » وهي المرجلة للشعر ، لكن غلب على من تزين الزوجة والأمة للزوج والمشتري فإن كان للزوج فلا بأس إذا لم يصر سببا للتدليس كما إذا كان عند إرادة التزويج ويخفى عليها بسببه ، وكذا الأمة عند إرادة بيعها بإخفاء عيبها به « إذا لم تشارط » قبل الفعل ، بل ينبغي أن تفعل فعلها « وقبلت ما تعطي » قليلا كان أو كثيرا « ولا تصل شعر امرأة بامرأة غيرها » تعبدا أو لئلا يصير صلاتها فاسدة « 1 » أو ناقصة به « فأما شعر المعز » وأمثاله مما يصح الصلاة فيه « فلا بأس » .
وروى الشيخان في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لما هاجرت النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هاجرت فيهن امرأة يقال لها أم حبيب وكانت خافضة تخفض الجواري ( والخفض بمنزلة الختنة للرجال ) فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لها : يا أم حبيب ، العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم ؟
قالت : نعم يا رسول الله إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه قال : بل حلال فادني مني حتى أعلمك قال فدنوت منه فقال لها : يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي ( أي لا تستأصلي )
هامش
( 1 ) بناء على مانعية اجزاء غير المأكول مطلقا حتّى اجزاء الإنسان ولم نقل بانصراف الأدلة إلى غيره ، لكن عليه أيضا يصير صلاتها ناقصة ولو لم تكن باطلة واللّه يعلم