وَالْمُرْسَلِينَ وَالصَّالِحِينَ
3594 وَرَوَى شَرِيفُ بْنُ سَابِقٍ التَّفْلِيسِيُّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ السَّمَنْدِيِّ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى دَاوُدَ ع أَنَّكَ نِعْمَ الْعَبْدُ لَوْ لَا أَنَّكَ تَأْكُلُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا تَعْمَلُ بِيَدِكَ شَيْئاً قَالَ فَبَكَى دَاوُدُ ع فَأَوْحَى اللَّهُ
شرح
خلفا أفضل منه حتى رأيت ابنه محمد بن علي عليه السلام فأردت أن أعظه فوعظني ، فقال له أصحابه بأي شيء وعظك ؟ قال خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارة فلقيني أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام وكان رجلا بادنا ثقيلا وهو متكئ على غلامين أسودين أو موليين ، فقلت في نفسي سبحان الله ؟ شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة الحارة على هذه الحال في طلب الدنيا ، أما لأعظنه فدنوت منه فسلمت عليه فرد على السلام بنهر " ببهر خ - ل « 1 » كا " وهو يتصاب عرقا ، فقلت : أصلحك الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا ؟ أرأيت لو جاء أجلك وأنت على هذه الحال ما كنت تصنع ؟ فقال ، لو جاءني الموت وأنا على هذه الحال جاءني وأنا في ( طاعة - من خ ) طاعة الله عز وجل أكف بها نفسي وعيالي عنك ، وعن الناس وإنما كنت أخاف إن لو جاءني الموت وأنا على معصية من معاصي الله ، فقلت له : صدقت يرحمك الله أردت أن أعظك فوعظتني .
« وروى شريف بن سابق » رواه الشيخان في القوي من كتاب أحمد البرقي عنه « 2 » ولم يذكر طريقه إليه ، لكن الظاهر أخذه من الكافي أو أحمد ، ويدل علي جواز رزق الإمام من بيت المال مع الكراهة ، ويمكن أن يكون جائزا ثمَّ
هامش
( 1 ) وقوله ببهر كما في بعض نسخ الكافي - تتابع النفس وانقطاعه من الاعياء وبعبارة أخرى هو ما يعترى الإنسان عند السعي الشديد والعدو ( أقرب الموارد )
( 2 ) الكافي باب ما يجب من الاقتداء بالأئمة ( ع ) في التعرض للرزق زن خبر 5 والتهذيب باب المكاسب خبر 17