تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
اذْهَبْ بِهِمَا فَاخْتَرْ أَحَدَهُمَا وَرُدَّ الْآخَرَ وَقَدْ قَبَضَ الْمَالَ فَذَهَبَ بِهِمَا الْمُشْتَرِي فَأَبَقَ أَحَدُهُمَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لِيَرُدَّ الَّذِي عِنْدَهُ مِنْهُمَا وَيَقْبِضُ نِصْفَ ثَمَنِ مَا أَعْطَى مِنَ الْبَائِعِ وَيَذْهَبُ فِي طَلَبِ الْغُلَامِ فَإِنْ وَجَدَهُ اخْتَارَ أَيَّهُمَا شَاءَ وَرَدَّ الْآخَرَ وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفُهُ لِلْبَائِعِ وَنِصْفُهُ لِلْمُبْتَاعِ 3544 وَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ اكْتُبْ لِلْآبِقِ فِي وَرَقَةٍ أَوْ فِي قِرْطَاسٍ -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
يَدُ فُلَانٍ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ إِذَا أَخْرَجَهَا
لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
ثُمَّ لُفَّهَا ثُمَّ اجْعَلْهَا بَيْنَ عُودَيْنِ ثُمَّ أَلْقِهَا فِي كَوَّةِ بَيْتٍ مُظْلِمٍ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يَأْوِي فِيهِ
شرح
ولاحظهما « فاختر أحدهما ورد الآخر » على « وقد قبض » بالتشديد أي المشتري أو بالتخفيف أي البائع « المال » الثمن « فذهب بهما المشتري » للتدبر « فأبق أحدهما من عنده » بدون تفريط المشتري « قال عليه السلام ليرد الذي عنده منهما » أي نصفه أو لأجل النصف أو للحفظ « ويقبض » أي يرتجع « بنصف ثمن ما أعطي » لانفساخ العقد في النصف للتلف في الثلاثة أو لكونه آبقا بالانكشاف مع رضى البائع لئلا يلزم تبعيض الصفقة « ويذهب في طلب الغلام » تبرعا أو يقرأ مجهولا ليشملهما أو كل واحد منهما « فإن وجد » الآبق « اختار أيهما شاء » كما خيره البائع « ورد الآخر » من العبدين مع نصف الثمن الذي ارتجع به أو النصف الآخر وهو الثمن وهو بعيد « وإن لم يجده » لم يكن عليه شيء بسبب الآبق لما لم يفرط وكان العبد بينهما فاندفع الإشكالات . « وروي عن أبي جميلة » الطريق إليه صحيح ووثقه النجاشي وضعفه الشيخ وقال علي بن الحسن إنه صالح وكتابه معتمد « في ورقة » من الشجر أو الترديد من الراوي « إذا أخرجها » أو إذا أخرج يده لاتباع الآية ، ( والكوة ) ثقب البيت وإذا لم يكن البيت الذي كان يأوي فيه مظلما فليجعل مظلما .