3545 وَرُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ لِلْآبِقِ وَاكْتُبْهُ فِي وَرَقَةٍ - اللَّهُمَّ السَّمَاءُ لَكَ وَالْأَرْضُ لَكَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَكَ فَاجْعَلْ مَا بَيْنَهُمَا أَضْيَقَ عَلَى فُلَانٍ مِنْ جِلْدِ جَمَلٍ حَتَّى تَرُدَّهُ عَلَيَّ وَتُظْفِرَنِي بِهِ وَلْيَكُنْ حَوْلَ الْكِتَابِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ مَكْتُوبَةً مُدَوَّرَةً ثُمَّ ادْفِنْهُ وَضَعْ فَوْقَهُ شَيْئاً ثَقِيلًا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يَأْوِي فِيهِ بِاللَّيْلِ
بَابُ الِارْتِدَادِ
شرح
« وروي عن معاوية بن عمار » في الصحيح « مدورة » أي يكون على شكل الدائرة فإن حول الكتاب أعم منها ( أو ) يشمل الأطراف الأربعة فإن الحول ليس بصريح فيه والأول أظهر وأولى « ثمَّ ادفنه » في الأرض « وضع » بعد الدفن وفي بعضها ( أو ضع فوقه شيئا ثقيلا ) بأن يكون أحدهما مجزيا ، والجمع أولى ، ويدل على أن وضع الحجر والتراب على مثل آية الكرسي ليس باستخفاف وإنما يصير بالقصد كذلك والخبر الأول باعتبار عدم ذلك أولى والثاني مجرب ولم تجرب الأول .
باب الارتداد ( عن الإسلام ) بأن يتركه أو ينكر شيئا مما ثبت أنه جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم كحدوث العالم لا بالمعنى الذي ذكره بعض الحكماء من الحدوث الذاتي ( أو ) يفعل شيئا يدل على استخفاف ما عظمه الله تعالى كالحدث في الكعبة ، وإلقاء القرآن في القاذورات ( أو ) يفعل ما يختص بالكفار من سجدة الصنم لأشد الزنار والخال الأصفر فإنهما ليسا بصريحين في الكفر وإن كانا علامة الكفار ، وسيجيء تفصيله في الأخبار ، وذكره فيما بين باب العتق باعتبار أن الغالب في العبيد الإسلام بعد الكفر والكفر بعد الإسلام ( أو ) لأن الرد إلى الكفر يستلزم الكفر السابق لغة وإن كان في الشرع أعم .