الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ ع فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِي لِلْعَاشِرِ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ فَقُلْتُ إِنَّ فِيهِمْ جَارِيَةً قَدْ وَقَعْتُ عَلَيْهَا وَبِهَا حَمْلٌ قَالَ لَا أَ لَيْسَ وَلَدُهَا بِالَّذِي يُعْتِقُهَا إِذَا هَلَكَ سَيِّدُهَا صَارَتْ مِنْ نَصِيبِ وَلَدِهَا
بَابُ الْحُرِّيَّةِ
3515 رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ إِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَحْرَارٌ إِلَّا مَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالرِّقِّ وَهُوَ مُدْرِكٌ مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ وَمَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ بِالرِّقِّ صَغِيراً كَانَ
شرح
بالعتق لدفع ضرر العشور لا يصير سببا للعتق « فقلت إن فيهم جارية » أي هل ينعتق أم ولدي بإقراري « فقال لا أليس » وفي بعض النسخ ويب « فقال أليس بالذي يعتقها » أي هو سبب لعتقها فكأنه أعتقها مجازا ، والصدوق حمله على الحقيقة موافقا للأخبار السابقة ، وعلى أي حال فالمراد به لا تنعتق بقولك للعاشر بل انعتاقها بالولد مباشرة أو تسبيبا ، والحق أن هذه المسألة من المعضلات من حيث مخالفة الأخبار الصحيحة للأصول والقواعد ، ومن حيث مخالفتها للعامة ولزوم الأخذ بما يخالفهم لما تقدم من الأخبار في القضاء .
باب الحرية « روى الحسن بن محبوب » في الصحيح كالشيخ والكليني في الحسن كالصحيح « 1 » « عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الناس » وفي في ويب يقول كان علي بن أبي طالب عليه السلام يقول « الناس كلهم أحرار » أي الأصل فيهم الحرية « إلا من أقر على نفسه بالرق » وفيهما بالعبودية « وهو مدرك » أي بالغ « من عبد أو أمة » سواء كان المقر عبدا أو أمة فإنه يقبل إقرارهما على
هامش
( 1 ) الكافي باب نوادر خبر 5 من كتاب العتق والتهذيب باب العتق واحكامه خبر 76