تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
هَؤُلَاءِ عَلَى إِخْوَانِي قَالَ نَعَمْ أَقِمِ الشَّهَادَةَ لَهُمْ وَإِنْ خِفْتَ عَلَى أَخِيكَ ضَرَراً قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي نُسْخَتِي وَوَجَدْتُ فِي غَيْرِ نُسْخَتِي وَإِنْ خِفْتَ عَلَى أَخِيكَ ضَرَراً فَلَا وَمَعْنَاهُمَا قَرِيبٌ وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِكَافِرٍ عَلَى مُؤْمِنٍ حَقٌّ وَهُوَ مُوسِرٌ مَلِيٌّ بِهِ وَجَبَ إِقَامَةُ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ بِنَقْصٍ مِنْ مَالِهِ وَمَتَى كَانَ الْمُؤْمِنُ مُعْسِراً وَعَلِمَ الشَّاهِدُ بِذَلِكَ فَلَا تَحِلُّ لَهُ إِقَامَةُ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ وَإِدْخَالُ الضَّرَرِ عَلَيْهِ بِأَنْ يُحْبَسَ أَوْ يُخْرَجَ عَنْ مَسْقَطِ رَأْسِهِ أَوْ يُخْرَجَ خَادِمُهُ عَنْ مِلْكِهِ وَهَكَذَا لَا يَجُوزُ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُقِيمَ شَهَادَةً يُقْتَلُ بِهَا مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَمَتَى كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ فَيَجِبُ إِقَامَتُهَا عَلَيْهِ فَإِنَّ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِ أَلَّا يُحَدِّثَ أَمَانَتَهُ الْأَصْدِقَاءَ وَلَا يَكْتُمَ شَهَادَةَ الْأَعْدَاءِ 3361 وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ يُشْهِدُنِي عَلَى الشَّهَادَةِ فَأَعْرِفُ خَطِّي وَخَاتَمِي وَلَا أَذْكُرُ مِنَ الْبَاقِي قَلِيلًا وَلَا كَثِيراً فَقَالَ إِذَا كَانَ صَاحِبُكَ
شرح
يشهدني هؤلاء » العامة « على إخواني » من الإمامية « قال نعم ( إلى قوله ) ضررا » وفيهما ( قال : نعم فأقم الشهادة لله ولو على نفسك أو الوالدين والأقربين فيما بينك وبينهم فإن خفت على أخيك ضيما فلا ) والضيم الضرر على الغير ، وتقدم « ومعناهما قريب » أي يمكن إصلاحه وإلا فهما ضدان « أن لا يحدث أمانة » أي ما ائتمن عليه « الأصدقاء ولا يكتم شهادته الأعداء » أي يشهد لهم وإن كانوا أعداءه روي ذلك بطرق كثيرة في الكافي وغيره . « وروي عن عمر بن يزيد » في الصحيح كالكليني والشيخ « 1 » وطرحه أكثر الأصحاب ، ويمكن حمله على حصول العلم الثاني بالخبر المحفوف بالقرائن إن حصل وحصوله غالبي ولا منافاة بينه وبين غيره من الأخبار .
هامش
( 1 ) الكافي باب الرجل ينسى الشهادة إلخ خبر 1 والتهذيب باب البينات خبر 85