تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
عَلِيَّ بْنَ مَهْزِيَارَ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ مِنْ ضَيْعَةٍ صَيَّرَ رُبُعَهَا لَكَ حَجَّةٌ فِي كُلِّ سَنَةٍ بِعِشْرِينَ دِينَاراً وَإِنَّهُ مُنْذُ انْقَطَعَ طَرِيقُ الْبَصْرَةِ تَضَاعَفَتِ الْمَئُونَةُ عَلَى النَّاسِ فَلَيْسَ يَكْتَفُونَ بِعِشْرِينَ دِينَاراً وَكَذَلِكَ أَوْصَى عِدَّةٌ مِنْ مَوَالِيكَ فِي حَجَّتَيْنِ فَكَتَبَ ع يُجْعَلُ ثَلَاثُ
شرح
باب التفؤل وكثيرا يكنى بكنية ولا يسمى الابن بذلك الاسم فلا يخرج بها عن الأخبار الصحيحة الدالة على النهي عن التسمية باسمه صلوات الله عليه حتى يخرج ، وما ورد باسمه صلوات الله عليه أكثره - م‌ح‌م‌د - وإن كانت في بعضها صحيحة فمن جهالة الرواة بهذه المسألة أو من سهو النساخ - على أن الأخبار التي وردت في أمره في ضمن الأئمة صلوات الله عليهم ومنفردا تقرب من ألف خبر لم يذكر اسمه في الجميع إلا في ثلاثة أو أربعة . مع أن تكنية أبيه ( ع ) من الراوي ، والقول بأن النهي كان في الغيبة الصغرى تقية ينافيه التسمية ، ب ( م‌ح‌م‌د ) والظاهر أن حكمة النهي مخفية وهو تعبد ، وربما يخطر بالبال أن النهي ربما كان لرفع شبهة اليهود والنصارى بأن يقولوا إن محمدا الذي وقع في كتبنا هو صاحب الأمر ونحن ننتظره كما تقوله الآن بسبب عدم الانتهاء من نهي الأئمة عليهم السلام عمدا أو جهلا مع أن هذه الشبهة باطلة لأنا لا نستدل على نبوته صلى الله عليه وآله وسلم بذكره في الكتب فقط بل به وبالمعجزات الباهرة ، مع أن هذه الشبهة واردة بعد ظهوره ، صلوات الله عليه لولا المعجزة فإنهم يقولون هذا غيره وهو يجيء بعده لكن المعجزات دلت على أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم هو النبي المبشر به في الكتب . « أعلمك يا مولاي أن مولاك » وشيعتك « علي بن مهزيار أوصى أن يحج عنه من » غلة « ضيعة » أوقفها و « صير ربعها » أي ربع الضيعة أو حاصلها « لك » أن يحج عنه « حجة في كل سنة » من حاصلها « بعشرين دينارا ( إلى قوله ) تضاعفت المؤنة » أي خرج الحجة « على الناس » من طريق الكوفة لكثرة الناس وقلة الزاد والراحلة كما هو الآن فليس يكتفون بعشرين دينار أو الحال أن حاصلها لا يزيد عليها أو الموصى به « وكذلك أوصى عدة » وجماعة « من
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 62 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى