تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وَمَا تَرَكَ لِلْوَرَثَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَيُقْضَى عَنْهُ أَوْ يَكُونَ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ فَيَنْفُذَ ذَلِكَ لِمَنْ أَوْصَى لَهُ وَيُجْعَلَ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِهِ
شرح
أما لو مات النائب فالظاهر أنه لا يحتاج في الصحة إليهما كما رواه الكليني في الصحيح عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار " الموثق " قال سألته عن الرجل يموت ويوصي بحجة فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج ثمَّ أعطي الدراهم غيره ؟ قال ، إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأول قلت فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول ؟ قال : نعم قلت لأن الأجير ضامن للحج ؟ قال : نعم « 1 » وحمل على ما إذا دخل الحرم ولا وجه له إلا القياس على الأصل . وفي الحسن كالصحيح ، عن الحسين بن عثمان عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أعطى رجلا ما يحجه فحدث بالرجل حدث فقال إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأول وإلا فلا « 2 » وروى الشيخ في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أبي حمزة والحسين بن يحيى عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهما السلام في رجل أعطى رجلا ما لا يحج عنه فمات ؟ قال : إن مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزي عنه ، وإن مات في الطريق فقد أجزأ عنه « 3 » وفي الموثق عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل حج عن آخر ومات في الطريق قال : قد وقع أجره على الله ، ولكن يوصي ، فإن قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعله ويمكن حمله على الاستحباب جمعا . وفي الموثق عن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أخذ دراهم رجل ليحج عنه فأنفقها فلما حضر أوان الحج لم يقدر الرجل على شيء قال : يحتال ويحج عن صاحبه كما
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب الرجل يموت صرورة أو يوصى بالحج خبر 4 - 5 ( 3 ) أورده والثلاثة التي بعده في التهذيب باب من الزيادات في فقه الحجّ خبر 250 - 253 - 254 - 252 .