فَهِيَ مِنَ الثُّلُثِ
شرح
ويدل ظاهرا على وجوب الإخراج من البلد مع الوصية كما رواه الكليني في القوي كالصحيح ، عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في رجل أوصى بحجة فلم تكفه من الكوفة أنها تجزي حجته من دون الوقت « 1 » وفي القوي كالصحيح ، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل أوصى بحجة فلم يكفه قال : فيقدمها حتى يحج دون الوقت « 2 » وفي الصحيح عن البزنطي عن محمد بن عبد الله ( والظاهر أنه ابن زرارة الثقة ) قال سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن الرجل يموت فيوصي بالحج من أين يحج عنه قال : على قدر ماله إن وسعه ماله فمن منزله وإن لم يسعه ماله من منزله فمن الكوفة وإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة « 3 » والظاهر أن هذا الخبر وقع بخراسان هذا كله مع الوصية ، فلو لم يوص وكان عليه حجة الإسلام فالظاهر جواز الاكتفاء بها من الميقات لعمومات الأخبار الواردة في وجوب إخراج الحج والعمرة وليسا إلا المناسك المؤداة في المشاعر المخصوصة .
ويؤيده ما رواه الكليني قويا عن البزنطي ( والظاهر أنه من كتابه فيكون صحيحا ) عن زكريا بن آدم ( الثقة الجليل ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل مات وأوصى بحجة أيجوز أن يحج عنه من غير البلد الذي مات فيه ؟ فقال ما كان دون الميقات فلا بأس « 4 » فإن السؤال وإن ورد في الوصية ، ويحمل على الضرورة ، لكن الجواب عام ، وإن أمكن حمل الأخبار المتقدمة علي الاستحباب لهذا الخبر ، لأن كثرة الأخبار مما مضى وما سيأتي تمنع ظاهرا من الحمل والله تعالى يعلم .
هامش
( 1 ) الكافي باب من يوصى بحجة فيحج عنه إلخ خبر 2
( 2 ) الكافي باب الرجل يأخذ الحجة فلا تكفيه إلخ خبر 3
( 3 - 4 ) الكافي باب من يوصى بحجة فيحج عنه إلخ خبر 3 - 1