حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ إِنْ مَاتَ فِي الْحَرَمِ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَإِنْ كَانَ مَاتَ دُونَ الْحَرَمِ فَلْيَقْضِ عَنْهُ وَلِيُّهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ
2916 وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ رِئَابٍ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ حَاجّاً وَمَعَهُ جَمَلٌ لَهُ وَنَفَقَةٌ وَزَادٌ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ قَالَ إِنْ كَانَ صَرُورَةً ثُمَّ مَاتَ فِي الْحَرَمِ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَإِنْ كَانَ مَاتَ وَهُوَ صَرُورَةٌ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ جُعِلَ جَمَلُهُ وَزَادُهُ وَنَفَقَتُهُ وَمَا مَعَهُ فِي حَجَّةِ الْإِسْلَامِ - فَإِنْ فَضَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَتِ الْحَجَّةُ تَطَوُّعاً ثُمَّ مَاتَ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ لِمَنْ يَكُونُ جَمَلُهُ وَنَفَقَتُهُ وَمَا مَعَهُ قَالَ يَكُونُ جَمِيعُ مَا مَعَهُ
شرح
عليه السلام » ويدل على أنه إذا مات الحاج بعد الدخول في الحرم يبرئ ذمته وإن لم يدخل لا يجزي وإن كان بعد الإحرام ، وعلى وجوب قضاء الولي ، ويحمل على أنه يجب القضاء إذا كان مستقرا وخلف ما لا أو رجحان القضاء وجوبا كما تقدم واستحبابا كما في غيره .
« وروى علي بن رئاب » في الصحيح كالكليني والشيخ « عن بريد العجلي ( إلى قوله ) صرورة » وكان عليه حجة الإسلام « ثمَّ مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الإسلام » ولا يجب الاستئجار عنه ولو كان مستقرا عليه « وإن مات ( إلى قوله ) في حجة الإسلام » أي يستناب له وجوبا إن كان مستقرا واستحبابا مع عدمه ، ويحتمل العمل به مطلقا كما هو ظاهر الأخبار حتى لا يخرج من الدنيا بدون الحج وإطلاق حجة الإسلام عليه مع عدم الاستقرار على سبيل المجاز على المشهور وعلى الحقيقة على الاحتمال .
« فإن فضل من ذلك شيء » أي لا يجوز إعطاء جميع ماله فيه ، بل القدر الضرور أو المتعارف وما فضل « فهو للورثة » ويجب الحفظ لهم ويكون ميراثا « إن لم يكن عليه دين » فإن الدين مقدم على الميراث بالنص والإجماع ، وظاهر مفهوم هذا الخبر تمامية ( صحة - خدل ) الحج بعد الإحرام لكن مفهوم الجزء الأول منه ومنطوق الخبر الأول يدلان على عدم الاكتفاء بالإحرام بدون دخول الحرم وعليه العمل