تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
« 1 » فَقَالَ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا فَقِيلَ لَهُ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ فَقَالَ ع قَدْ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عَنْ هَذَا فَقَالَ هَلَكَ النَّاسُ
شرح
صحيح إلى الحسن بن محبوب ، وهو في الطريق فلا يضر جهالة ما بعده فيكون الخبر صحيحا ، ولهذا تلقاه الأصحاب بالقبول ولم يرده أحد سوى بعض المتأخرين ممن لا معرفة له بطرق الأخبار ، وعلى أي حال فالشهرة بين الأصحاب كافية في العمل به « قال سئل ( إلى قوله )حِجُّ الْبَيْتِ» أي قصده لأداء المناسك أو زيارة البيت مع توابعه المعهودة من الوقوفين ومناسك منى والسعي والإحرام للحج والعمرة « من استطاع إليه سبيلا » أي يمكنه المسير إليه بدون المشقة الشديدة - وروي في - الأخبار المتكثرة من طرق الخاصة والعامة أن الاستطاعة هي الزاد والراحلة . « فقال عليه السلام ما يقول الناس » أي العامة « فيها » أي في هذه الآية وتفسيرها أو في الاستطاعة « فقيل له » أي قال من جملة الحاضرين أحد إنهم يقولون : المراد من الآية أو الاستطاعة فيها « الزاد ( إلى قوله ) عن هذا » أي قالوا له : هل الاستطاعة الزاد والراحلة كما يقولون ؟ « فقال هلك الناس إذا » أي لو - كان حقا لهلك الناس بالمشقة التي تلحقهم ( أو ) لهلكوا ، لأن أكثرهم لا يمكنهم العمل به ولا يعملون به فيلزم أن يكونوا هالكين والحال أنهم ليسوا بهالكين ( أو ) يكون المراد به الهلاك الأخروي وما بعده الهلاك الدنيوي بناء على أن التأسيس أولى من التأكيد ، والأظهر الأول ، ومدار الفهم على الظاهر لا على الاستدلال فإنه يرجع إلى إثبات اللغة بالقياس . « لئن كان من كان له زاد وراحلة » أي لم يكن له غيرهما ويكونان « قدر ما يقوت عياله » أي بمقدار قوتهم في السنة " أو " إلى الرجوع " أو " بمقدار ما يكون من حاصله ما يقوت به عياله ويكون الأصل باقيا ، كما فهمه
هامش
( 1 ) آل عمران - 97